إني عرفتك والكرم
يا شيخنا يا مُحترم
يا من رفعتَ لشعرنا
بالضاد للعَليَا علم
حتى تَجاوز بالأصي
ل بيانُه أعلى القمم
من بعدِ ما عبدت خفا
فيش الظلام لها صنم
مالت إليه بُعيدَ ما
قد هيأتْهُ لها أمم
فاستاء منه الحرف من
نا والكتابة والقلم
واسْطَعْتَ كشفَ طلاسمٍ
بالشعر طوراً والحِكم
طوراً وطوراً بالبيا
ن الجزلِ والعقدُ انتظم
حتى إذا وشَّيتَه
وشياً يزيِّنه وتَم
قلدتَهُ من أشرقتْ
كالبدر في قلب الظُّلَم
يَجري ويبسط نورَه
فالبدر بالنور اتَّسَم
فازداد حسن بَهائها
مِن رأسها حتى القدم
نادت فلبَّاها الذي
قد كان يشكو من صَمَم
لاحت لحاملِ هَمِّه
حتى تَهلَّلَ وابتسم
واستنهضتْ تُحْيِي حرو
فَ الضاد عاليةَ الهمم
من كل دارٍ زانَها
ثوبُ الكرامة والقِيم
حتى أتت وفداً فوف
داً بينها لغةٌ ودم
يجري ونبضُ قلوبِها
نارٌ تَطايرُ من حمم
إذ كل قلب نابَه
غم يقَطِّعهُ وهم
حتى تشاطرت المآ
سي والمقابرَ والرمم
واستنفرت تبني لَها
في كل دارٍ معتصم
في كل بيتِ قصيدةٍ
رأي سديد محترم
في كل قافيةٍ سمَتْ
طودٌ بِهيبته أشم
يبقى على مر الزما
ن لضادنا الغرَّا علم
صانتْه كفُّك عالياً
كالبدرِ تشهده الأمم