تباً لكم يا أيها الأدعياء
يا قبضة العنف ويا أشقياء
فلتخلعوا الإسلام لا تلبسوا
حلة أهل الحق والأتقياء
كم حولكم كانت ولكنكم
لم تستروا العورة يا أغبياء
عورتكم للناس مكشوفة
مهما وضعتم فوقها من رداء
النتن منها شائع ذائع
و الصبح سد أنفه والمساء
كم يستغيث الدهر منكم فقد
أوثق كفيه بحبل الرجاء
يتخذ الليل خليلاً له
يسعفه في الذكر أو في الدعاء
كيما يرى للأمر من فرجة
يفرجها المعبود رب السماء
لو تستطيعون حبستم عن ال
ناس بهذا الكون حتى الهواء
لم يبق ذو روح على الأرض لم
يرفع بشكواه عظيم النداء
مما سلبتم من حقوق له
بالغش والكذب وبالإدعاء
قد حلل الظلم لكم كاذبٌ
يفتي بغير العلم والإهتداء
يقتات ممن لا يرى رأيه
بالجهل والزيف وبالإفتراء
فالحبر من كتب له خطها
قد سال بالبغي بحاراً دماء
والنبرة النجلاء في خطبة
أججها ناراً على من يشاء
يستهدف الفجر بليل بدا
في ظلمة ينفر منها البهاء
في ظلمة تشتد لكنها
لن يكتب الله لها من بقاء
حبل الدجى اخلولق فيها فقد
عم الضيا من خيط شمس الإباء
في كل أفق نوره ساطع
يمتد ما شاء برحب الفضاء
قد قال في امتداده معلناً
قد حان يا ليل لك الإنقضاء
من كل أفق حيث راياته
قد رفرفت تصدر أمر القضاء
قد حان من كل يد أسرفت
في كل أمر لذويه الأداء
قد جاء يوم فيه لا بد أن
يُلقَى الجناة في جحيم الجزاء
يوم به تظهر أسرارهم
من بعد أن يُكشف عنها الغطاء
لا يُستر المخفي عن طالبٍ
مهما تطول فترة الإختفاء
طالت فطال السقم في أمة
لم تعرف الدهر له من شفاء
لكنها اليوم اهتدت فاقتفت
تستلهم البرء من الأولياء