جاءكِ اليومَ كتابي
فيه أوضحتُ خطابي
فيه أعذاري وأسبا
بُ اختفائي واحتجابي
فيه ما قد جاء مِني
دون ردٍّ أو جوابِ
فيه آثارُ انتظاري
حولَ نارٍ مِن عذابِ
تحرقُ الأحشاءَ حرقاً
دون واقٍ أو حجاب
فاعذريني اليومَ إني
أمتطي ظهرَ الغياب
ليس عندي مِن تَوانٍ
إنَّ رجلي في ركابي
قد تركتُ العمرَ خلفي
بين عفوٍ أو عقاب
فاطرقي للحب باباً
إنني أغلقتُ بابي
راحلاً فلتذكريني
بين بعدٍ واغتراب
واذكري ما كان مِنَّا
مِن حديثٍ مُستطاب
كم به أخفيتُ همِّي
و اعتلالي وانتحابي
كم عن الأنظار أخفي
تُ اغتمامي واكتئابي
كم به أبديتُ حُباًّ
فيكِ يا روحي انجذابي
مُنشِداً أبياتَ شعري
مِثلَ أنغامٍ عِذاب
تطربُ الأسماعَ لحناً
بين أكوابِ الشراب
لكنِ الماضي تولَّى
بعد هرجٍ واضطراب
والفؤادُ الصَّبُّ أمسَى
بين شكٍّ وارتياب
فاقداً بالبعدِ قلباً
بعدَ ربحٍ واكتساب
فاذكريني ما توالى
بيننا نَعبُ الغرابِ
نادباً إيَّايَ حزناً
بعد دفني في التراب
تاركاً أثوابَ عمري
لابساً بِيضَ الثياب
هكذا أُنهي حياتي
بين قبضات الصعاب