تخطَّ إلى المحتوى

أسيلي الدمع يا عيني أسيلي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أسيلي الدمعَ يا عيني أسيلي

على ابنِ المصطفى خيرِ السبيلِ

أسيلي الدمعَ غدراناً تَوالَى

على ابنِ المرتضى السبطِ القتيل

فقد جاءت جنودُ البغيِ تَترى

بها مِن كلِّ مَسطولٍ هبيل

يرى الصفراءَ والحمراءَ فوزاً

على التخليدِ بالذكرِ الجميل

فأينَ الريُّ أو جرجانَ باتت

و أين الموتُ مِن عمرٍ طويل

وأينَ الواهمُون اليسرَ حالاً

فنالَوا ما بدا دونَ القليل

سلُوا مَن كانَ للطغيانِ سيفاً

على رأسِ العدالةِ ذا صليل

ألم تدعوا الحسينَ لِلَمِّ شملٍ

و هل غيرُ ابنِ حيدرَ مِن بديل

ألم تَبلُغكمُ الأقوالُ عنْ مَن

دنا قُرباً مِنَ الربِّ الجليل

فإن قلتُم بلَى فَلِأيِّ أمرٍ

تَسابقتُم لإشعالِ الفتيل

ولَم تَصغَوا لأمرِ العقلِ حتى

وقَعتُم في يدَيْ قالٍ وقِيل

وإن قلتُم سمِعنا لِمْ عصَيتُم

و صِرتُم في الورى مِن شرِّ جيل

فأنكرتم لسانَ الحقِّ عمداً

و صدَّقتم كلامَ ابنِ الذليل

وأَشعلتُم بأرضِ الطفِّ حرباً

بِلا برهانِ حقٍّ أو دليل

وصرتم بينَ أبناءِ البغايا

على الأشرافِ أفرادَ القبيل

بِكُم أزكى الدِّما سالت بِحاراً

جرَت مِن كلِّ غطريفٍ فضيل

على الأعداءِ كَرَّت مِنهُ نفسٌ

أتتْ مِن ذلك المجدِ الأثيل

بكُم في كربلا استوفى دخيلٌ

بغير الحقِّ مِن حقِّ الأصيل

بكُم أطفالُ طه مِن ذبولٍ

بدت عطشى على عودٍ نحيل

فأمضَت ليلةَ الأحزانِ تبكي

على القتلَى بآهاتِ العويل

فَطَوراً عندَ ثكلَى ذاتِ قلبٍ

مَروعٍ داخلَ الجسمِ الهزيل

وطوراً عندَ طودِ الصبرِ تأوي

و طوراً بين أحضان العليل

إلى أنْ سُيِّرُوا للشامِ قهراً

إلى المأفونِ مِن صُلبِ الدخيل

فأبكَوا للورى عيناً عليهم

فيا عيني الدموعَ لهم أسيلي

فلا جفَّت دموعٌ مِن عيوني

إلى يومِ انتقاليَ والرحيل