ثلاثون عقداً بأثقالِها
سُحبتم جميعاً بأغلالِها
وكنتم بما عشتمُ أمةً
تقاسي الحياة بأهوالِها
وحُمِّلتمُ الهون من قائدٍ
يرى الحكمَ شرعاً بإذلالِها
وتحلم بالعيش في راحةٍ
و ينعم فرداً بأموالِها
ويلبس ما شاء من فاخرٍ
و تبرز عُرياً بأسمالِها
ويأكل ما لذ مما اشتهى
و تسغب من سوء أحوالِها
يرى الناس والأرض مُلكاً له
يسوق المطايا بأحمالِها
إلى حيث يرغب من غير ما
تُرَد المطايا لأذيالِها
فلم تستطع ردَّها عنوةً
فقد جُرِّدتْ كفُّ أجيالِها
فثار الضمير بلا رجعةٍ
إلى حين تحقيق آمالِها
فعدتم به أمةً قد رأتْ
صلاحَ الأمور بأبطالِها
فثارتْ بميدان تحريرها
بمن شب منها وأطفالِها
تَفجَّرُ كالسيل من شاهقٍ
يُجرد ساكنَ أدغالِها
فيبدو مَروعاً على صهوةٍ
تنوء الأمور بأمثالِها
فتخبطَ عدواً فإدبارها
عن السيلِ خوفاً كإقبالِها
وترجو النجاة هروباً بِما
تبَقَّى سليماً بأوصالِها
وتأوي إلى ملجإٍ كله
أسود تثور بأشبالِها
فحيِّي الأسود التي قد أتتْ
تترجم قولاً بأفعالِها
تسوق الذئابَ إلى حفرةٍ
تلوذ هناك بآجالِها
وتصنع منها لمن قد يرى
و يبصر ردعاً لأشكالِها
فليس بأيامنا موقع
كريم يليق بأرذالِها