دعتني بنظرتها البارقة
و حيَّتْ بلهجتها الناطقة
بضاد الأوائل من أمةٍ
فأحيت بها الحقبة السابقة
وراحت تفجر في خاطري
معانيَ دعوتِها الصادقة
فسالت على إثرها أنْهراً
بِها ترتوي نفسي العاشقة
فطار الفؤاد إلى جنة ال
قريض بنبضته الخافقة
يلبي بِها دعوةً قد أتت
من الأكرمين .. من الشارقة
على أجنح الحب يطوي مسا
فة الدرب في سرعة فائقة
فلو سابقتها طيور الدنا
بسرعتها لم تكن لاحقة
فلما دنا حط فوق الربا
ربا الشعر في سوحه الرائقة
وطافتْ له بين أنحائها
بِما قد أتاه خطًى واثقة
فنادته عين البديع التي
تسيل بألفاظها دافقة
ومالتْ تُحيِّيهِ في زينةٍ
تَلألأُ أدواحُها الباسقة
وتُومِي بفخرٍ إلى حلةٍ
على غيرها لم تكن لائقة
تشير فتهوِي نفوس لها
بشوقٍ فحُلتها شائقة
ورغم الجفاف الذي لم يزل
فأشجارها لم تزل وارقة
تمُد الظلال التي تحتها
ستبقى بسحر الهوى غارقة
نفوسٌ تتوق إلى شأوه
فأرواحها بالهوى لاصقة
فكم حلَّقت حيثما حلَّقتْ
رؤاه فصارت بِها سامقة
وعن كل دانٍ نأت وارتقت
رُقِياً إلى أن بدت شاهقة
تَميل مع الريح أغصانُها
فغصن لآخرَ قد عانقه
وغصن تدلى لزواره
و أَوْما بأزهاره العابقة
فطوبى لأرض عليها سرتْ
تُردد نشوانةً غابقة
نفوس وطابتْ لِواحاتِها
و ما قام فيها يدٌ عاذقة