تخطَّ إلى المحتوى

عقد اللواء بكف سارقه

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

عُقِدَ اللواءُ بِكفِّ سارقهِ

فتحاشدت شرُّ الأكُفِّ معاً

وتعاقدَ التدليسُ مُرتفداً

معَ كاتمِ الأفواه فاجتمعا

وتشاطرا أمراً تضيق به

طرقُ الرشاد ومن لها اتبعا

فتعاظمَت شِدَدُ الحياةِ وما

بِمَعاول الترهيب قد وقعا

وتوسَّدَت ألمَ التَّعسُّف ها

مةُ مَنْ يقاسي الهمَّ والوجعا

وإذا بصوتِ الرفض تُطلِقُه

صرَخاتُ أهل الحق مرتفعا

فسليلُ سوطِ الجور أعلنها

و على الملا سوطَ البُغاةِ نعَى

متوعداً يدعو لإمرته

قمَراً على الأرجاء قد سطعا

فأبى الضياءُ ظلامَ ليلةِ مَن

بظلامه نور الهدى انصدعا

يدَهُ بكفِّ سليلِ طاغيةٍ

درجَت على اللذات ما وضعا

فأتى سليلُ طريدِ رحمةِ مَن

لِسِواهُ هذا الكونُ ما خضعا

وبدا يحرضُ ملءَ جَعبتهِ

و إذا بصوتِ وعيده ارتفعا

فأبى وريثُ الحق مُنتفضاً

نشَرَ اللوا في القوم والهلعا

وأسودُ نفسِ المصطفى زأرتْ

و إذا بِطرفِ الذئبِ قد خشعا

وبطيبةٍ ما طابَ عَقدُ لِقا

و فؤادُ أهلِ الحقِّ ما هجعا

فتفاقمَ الأمرُ الذي وجدوا

عَسُرَت به الآفاق مُتَّسَعا

فرأى الخروجَ السبطُ واجبَهُ

لِيصُونَ أمراً منهمُ انتُزعا

فخلافةُ المختار ثوبُ هدًى

و عليهمُ الرحمان قد خَلَعا

فأعدَّ للتَّرحال راحلةً

و بدعوة لله قد صدعا

قطعَ الفدافدَ نحوَ قِبلتِه

لِيَميزَ للألبابِ ما ابتُدِعا

فلكَم بحكمِ ذوي الهوى انتشرتْ

بِدعُ الأمور لها الضلال دعا

وَجدت لها في الناس مِن سفهٍ

بِعقولِ بعض الناس مُتبِعا

وشريعةُ الإسلام تبحثُ عن

رجلٍ لغير الله ما ركعا

فدَعَت حسينَ الحقِّ ينصرها

ففؤادُه لندائها اتسعا

فأجاب دعوتَها التي وصلتْ

و عنِ الوعودِ السبط ما رجعا

فهُو الذي في المهدِ عَذبَ هدًى

و معينَ خيرِ الناسِ قد رضعا

ودعا لها في دربِ نهضتِه

ببليغ قولٍ مؤمناً ورِعا

وإلى الإلهِ ببذلِ غاليةٍ

ليصونَ شرعَ الخالقِ انقطعا