إنَّ الفضائلَ في عليٍّ جمَّةٌ
لم يحصها رقمٌ ولا عددُ
فلتسألنَّ إذا أردتَ من ابتغوا
علماً وبيتَ المرتضى قصدوا
قد هيأوا ظَهرَ المشقةِ وامتطوا
مهما تنائى القصدُ أو بَعُدوا
قد هان جُهدٌ طالما بذلوه مِن
عِلمٍ فما أغلى الذي وجدوا
عادوا بما نالُوهُ مِن حِكَمٍ سمَتْ
كم بالذي نالوه قد رَشَدُوا
ما مِثلَهم لو قِيس واحدُهم بما
قد حاز فضلاً في الورى أحد
فاقوا الذين بليلِ جهلِهمُ غفَوا
عمَّا ينيرُ عقولَهمْ رقدوا
لا تستوي مهما تضيء فتيلةٌ
ليلاً وبدرٌ شعَّ يتقد
فاطفىء فتيلتك التي أشعلتها
يا مَن تسير وراء مَن فسدوا
لا نورَ يُرجى فالظلام بهم فشا
مِن بعد ما هُمْ للضيا وأدوا
الحقدُ عشعش في النفوس ولم يزل
يسعى به في القوم منتقد
يُخفي فضائلَ خيرِ مَن وطأ الثرى
بعد الهدَى يا ويلَ مَن جحدوا
زوراً إلى المفضولِ ينسبها ومَن
ليست له في ما أشيدَ يد
أيُّ الفضائلِ لم تكن لإمامنا
يا مَن بأنفسكم نما الحسد
البيت والمحراب والشمس التي
رُدَّتْ وغزوةُ خيبرٍ شَهِدوا
لم يفتح الحصنَ المنيعَ سواه في
يومٍ به الجبناء ما صمدوا
بدرٌ وأحدٌ سيفُه بهما ارتوى
لله مِمَّن حولَه احتشدوا
قد بات يحمي المصطفى في ليلةٍ
فيها أُتُون الحقدِ مُتَّقِد
مَن مثلُه يَطوي الدُّجَى سغَباً لكي
يَروَى ويشبعَ من له يفِد
أما التصدُّقُ راكعاً فسلِ (انَّما)
تنبيكَ عن مَن في الورَى خلُدُوا
لا تسمعَنْ فيها الذين تواطؤوا
يخفون ما تعنيه واجتهدوا
طمسُ الفضائلِ همُّهُم حتى على
إخفاءِ ما ترمي له اتحدوا
واسمع كلامَ العارفينَ ومَن على
قولِ النَّبيِّ وآلِهِ اعتمدوا
كالقرطبيِّ بما احتوى تفسيره
قولاً سليماً ما به عُقَد
أو كالصدوق ومَن بِقُمٍّ قد نشا
طاب الذي في المرتضى اعتقدوا
هذا عليٌّ قد سمَتْ علياؤه
شأناً فما لِسمائهِ أمد
يا مَن تُوالي المرتضى قد طبتَ في
مَن بالوَلاء لربهم عبدوا
عِشْ في فؤادك مِن وَلائك بهجة
أما سواك فقلبه كَمِد
في الخلد تنعم بِالمَسرَّةِ في غد
و المبغضون جزاؤهم شِدَد
إني أراك من الذين بحبهم
حوضَ الوصي المرتضى وردوا