تخطَّ إلى المحتوى

أعرني من بيانك أي حرف

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أعرني من بيانك أيَّ حرفٍ

لكي أرقى به قمم الخيالِ

وأسْمو كلما سمَتِ القوافي

سُموَّ البدرِ في غسقِ الليالي

وهَبْ لي من سناك ولو قليلاً

يُمزق ظلمتي فيطيب حالي

فما عودتني صداً ولكن

أعاقت شِقوتي دربَ الوصال

فعدتُ اليوم في ثوبٍ جديدٍ

بقلبٍ ذاب في السحر الحلال

بروحٍ شدَّها بالحب عشقٌ

إليك اليوم يا تاجَ الكمال

ويا وِتراً ببيت الله جاءت

به في البيت آيات الجلال

فأضحى الكون بالبشرى ربيعاً

كسا الدنيا بأثواب الجمال

ويا بدراً تجلى فاستضاءت

بنورٍ منه ألبابُ الرجال

وسارت تَهتدي بالنهج مهما

تمادى جاحداً من لا يوالي

ويا ذِكراً يضوع الدهرَ مسكاً

له نشتاق في كل احتفال

ويا من كان للداعي سبيلاً

إلى الرحمان وقت الابتهال

ويا من باعَ بالفردوس روحاً

فدت لله ينبوعَ النوال

ويا هارون طه حين أبقا

ك طه بعده بين العيال

لتحمي مِن أذًى يأتي حِماه

إذا ما جاء بالعدوان قالِ

فكنتَ الموتَ في قوم أرادوا

هلاكَ المصطفى في خير آلِ

وكنتَ الْمُصلَتَ البتار يهوي

على أعناق أرباب الضلال

فما كان الذي يسعى بِجورٍ

على دين الهدى صعبَ المنال

وفي يمناك مصقول إذا ما

هوى رد العدا في سوء حالِ

فكيف اسطاع قوم قد توارَوا

بأمرٍ فادحٍ نسفَ الجبال

فسالت يالَها بالدمع حزناً

على ما حلَّ آماقُ التلال

وصارت تشتكي ظلماً توالى

على الأجيال حبات الرمال

فيا حامي الحمى قد أفجعونا

على باب الحمى بعد الزوال

بفرعٍ كان للأصل امتداداً

وطوداً كان في درب النضال

حِماك اليوم يشكو من لئيم

أحاط الكون رعباً لايبالي

أحاط الكون بالإرهاب ناراً

أصابت وضعه بالإختلال

فمِن أرض لأخرى كان يسعى

و يرمي الناسَ بالداء العضال

فما أبقى سليماً عاش إلا

تناهى عيشه بالإعتلال

وما أبقى لِحي أيَّ زادٍ

وما أبقى له غيرَ البَلال

فهل يأتي الذي يُرجى سريعاً

لصادي القلب كالماء الزَّلالِ

فتحيا أمةٌ قلباً وروحاً

وينمو جسمها بعد الهزال

فلا ترضى بغير الثأر مِمَّن

أذيقت عسفَه بالإحتلال

ترد الكيد عنها ثم ترمي

عدواً قد رماها بالنبال

وتبقى بعد هذا في سلامٍ

يسود الكلَّ بعد الإقتِتال