يا بلسماً للجرح والألم
لا تسفكي يا مَن أحبُّ دمي
يا نبضَ قلبي في العروقِ ويا
بدراً يضيءُ حوالكَ البُهُم
حتى إذا ما أسفرتْ سُبُلي
سارت إليكِ بِلَيلها قدمي
يا حبرَ شوقي يا كتابَ هوًى
كم خط فيه لواعجي قلمي
بعضُ الرسائلِ منكِ تُطعِمُني
و البعضُ منها غيرُ مُنهضِم
بعضُ الرسائلِ نوحُ ناعيةٍ
و البعضُ منها فائقُ النَّغَم
كم في الليالي السُّود ردَّدَها
شوقاً لِيُطربَ مَسمعَيَّ فمي
لا تنسي العهدَ الذي سلفَتْ
أيامُه الأحلَى ولم تَدُمِ
كانت كما قد كنتُ أرغبها
مِن غيرِ آهاتٍ ولا ألمِ
إني ابتسمتُ إليكِ مُبتَهجاً
في مُلتقَى الأحباب فابتسمي
ما زال قلبي في أُتونِ هوًى
بالبعدِ والأشواق مُضطرِم
عودي بِربكِ إنني ولِهٌ
يكويه بعداً حارقُ الحُمَم
كم بُحْتُ بالإحساسِ أُعلنُهُ
سرًّا وجهراً غيرَ مُنكتِم
بُوحِي بما أسررتِ مُفصِحةً
لا تسكُتي كالأخرسِ البَكِم
إني أرانا دولتين على
خُلفٍ بمجلسِ هيئةِ الأمم
قد حيَّرَ الأعضاءَ خُلفُهُما
في مَجلسٍ بالمَينِ مُنقسِم
ما ردَّ للشاكِين مَظلِمةً
في مُلتقًى مُتضاربِ القِيم
هل أرتجيه لِحلِّ مُشكلتي
مِن بعدِ سلبِ حقوقِ مُهتَضَم
ما لي وأمثالي بهِ ثقةٌ
ثوبُ الوجودِ عليه كالعدم
مهما شَكَوتُ فليس مُنتصِفاً
مَن كانَ يسمعُ باطلَ التُّهَم
فَلتَعبَثي ما شِئتِ بي وخُذِي
مِني الفؤادَ بِكفِّ مُنتَقِم
ما لي إذا ريحُ الهوَى عصفَتْ
بِالرُّوح مِن مُنْجٍ ومُعتَصَم
حسبي المشاهدُ مِن رؤاكِ وما
قد لاح لي في الليلِ كالعلَم
حسبي فَبُرِّي في الهوَى قَسَماً
إني برَرتُ مُوَفِّياً قَسَمي