أنا عن مديحِك يا جمانةُ واقفُ
ما دام يمدحكِ القؤولُ الطائفُ
قد طاف يُعربُ عن جميل شعوره
يبدي التودُّدَ زلفةً ويلاطف
في فيهِ مِن حبِّ المكان قصيدةٌ
لا تنتهي والمبتدا (يا طائف)
يا طائفُ الخيرَ الوفيرَ ملكتِهِ
حتى حوتكِ مَشاعرٌ وعواطف
كم تلتقي الألحان فيكِ محبة
ما كان يعزفها لأذنٍ عازف
أخفيتُ حرفيَ والشعورَ لأنني
لا أستطيع البوحَ إني خائف
قد لا أكونُ وفيتُ حقَّكِ مُنشداً
يا من لها تهفو قرًى ومصائف
يا مَن لها كتبُ الأوائل مَجَّدَت
حتى تلتها بعد ذاك صحائف
ما زال ذكرُكِ مستمراً بين مَن
يهوى الجمالَ وأهلَه يتضاعف
يا جارةَ الحرمِ الشريف ومُلتقَى ال
حُجَّاجِ كم قد هامَ فيكِ العارف
حُزتِ الفَخارَ بقربِ أقدسِ بقعةٍ
فاسترفَدَتكِ مَفاوزٌ ومشارف
يا صفحةً رسمَتْ عليها مجدَها
يوماً مِن الذِّكر الجميلِ طوائف
لا تعتري زوارَ أرضِك ما أتوا
و الصيفُ يجثم بالمكان مخاوف
الجو طاب على رباك نسيمُه
في الصيفِ والصيفُ المُجاورُ صائف
إني أتوق إلى عُيونِكِ إنها
طابت إذا ما جاء يغرف غارف
فلترسلي لي شربةً تروي الظما
إني على بعد المسافة هائف