تخطَّ إلى المحتوى

هييء لمن أصلها بالفضل قد كرما

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هيِّيء لِمَن أصلُها بالفضلِ قد كرُما

النفسَ والطِّرسَ والألفاظَ والقلما

وابعثْ إلى الشعر أنْ أقدِمْ بلا كللٍ

و استقبلِ الصَّحبَ والخُلانَ والنَّدَما

وامدح إذا شئتَ قولَ الحقِّ مُبصرةً

بالحق لم تبلُغَنْها الدهرَ ذاتُ عَمَى

وارقَ السماواتِ تلمحْ كلَّ مَكرُمةٍ

منها على أرضنا ماءُ الوَلاءِ همَى

فاهتزَّتِ الأرضُ بالأنداءِ ثم ربتْ

و الخيرُ مِن سوقِها بالطيباتِ نما

فانظر إلى دوحةٍ أغصانُها اتَّسقَتْ

تمتارُ مِن خيرها الزُّهَّادُ والحُكَما

وانظر إلى كِلمةٍ تهتزُّ أحرفُها

علماً به يرتقي العُبَّادُ والعُلَما

مِن مكةٍ أصلُها طابَتْ وطاب لَها

فيها مَقامٌ به الأطهارُ والعُظَما

ما أنجبوا غيرَ ذي عز ومَفخرةٍ

لم يحمِلَنْها سوى الأجوادُ والكُرَما

مِن شيبةِ الحمدِ عبدُ اللهِ أودعَها

في المصطفى هكذا ربُّ الورَى قَسَما

تفاحةٌ في جِنان الخلدِ مَغرِسُها

لم يعترِ الجوفَ والأحشاءَ منه ظَمَى

ريَّانةُ القلبِ مِن عطفٍ ومِن حدَبٍ

إلا علَى مَن لها في حقِّها اتَّهما

بنتٌ وأمٌّ لِخيرِ الخلقِ يحسبُها

شمسًا إذا أقبلَتْ تُقصِى لهُ الظُّلَما

كانتْ إلى أمِّها في البطنِ مُؤنسةً

ما جنَّ ليلُ الأسَى في الصدر واحتدما

تستغرقُ الوقتَ في أنسٍ تحدثها

حتى ترى طودَ ليلِ الوَحشةِ انهدما

مَن مِثلها مِن رسولِ الله بِضعتُه

طابت وطاب الذي بالبِضعة اعتصما

في مكةٍ أشرقتْ والنورُ يسبقُها

حتى بنور التي شَعَّت لنا اصطدما

واحتار لم يستطعْ في أيِّ ناحيةٍ

يبدو وكلُّ النواحي وضعُها انتظما

بالبِشر تستقبلُ الزهراءَ هاتِفةً

الحمدُ لله مَن أسدَى لنا النِّعَما

قد أقبلَتْ بِالبَها والحُسنُ يتبعُها

يرجو انتِماءً لها كم بُعدَهُ سئما

أمَّا جمالُ الورَى والكونِ قاطبةً

فالبابَ مِن دارِها مُستأذِناً لزِما

لم يطرقِ البابَ كَلاَّ مِن مَهابتِها

ما مدَّ مِن حِشمةٍ يزكو بها قَدَما

قد طأَطأَ الرأسَ لم ينبِس بحاجته

لكنَّ قلباً وراءَ البابِ قد علِما

أعطاهُ ما يبتغي مِن بهجةٍ عظُمَت

بل مِن بهاءٍ به بين الورى اتَّسَما

حتى لقد طافَ في الأرجاءِ مُفتخِراً

بالحسنِ يبدو إلى النُّظَّار مُبتسِما

هذا عطاءُ التي تُعطي بلا مِنَن

ما رُدَّ صِفراً من الآلاءِ مَن قدِما

جئناك مُستَشفعين اليومَ فَلْتهَبِي

نا وَلْنكُن بين مَن مِن نارهِ انفطما