حبي إليك الدهرَ لا حدَّ له
و الحب مِن غيريَ لن يعدِلَهْ
فإن رغبتِ اليوم عنِّي إلى
غيريْ ففي ذلك لي مشكلة
ما خِلتُ بعد الحب هذا أرى
يا مَن بها قلبي انتشى بَهدَلة
ما مرَّ منكِ الطيفُ في ليلةٍ
إلاَّ استعدَّ القلبُ واستقبله
ما مرَّ ذكرُ اسمِكِ في خاطري
إلا ارتأت لي صورةٌ مذهلة
كالبدرِ وجهُ الليلِ منه اختفَى
حتى كأن الليلَ لا أصلَ له
بدركِ في ليلي له هالةٌ
ما أنورَ البدرَ وما أجمله
مَن لامني فيكِ بما أشتكي
مِن فَرطِ حبي لكِ لا أمَّ له
لا تهجريني إنني هائمٌ
قد كاد سيفُ الوجدِ أن يقتلَه
منتظراً ما زلتُ أن تُفصِحي
عمَّا عسى قلبكِ أن يحملَه
إني تعبتُ وانتظاري لِما
ما زال في الكتمان ما أطوله
لا تكتمي حبَّكِ لي واجعلي
للحبِّ مِن قلبِك لي بوصلة
أن تصمتي عِبءٌ على مَنكِبي
لا أستطيع الدهرَ أن أحمِله
لو أنَّ قلبي عنه يوماً بدا
تفصيلَ ما أشكوه ما فَصَّلَه
أرسلتُ شِعري بالهوى مُوصِلاً
ما يحملُ القلبُ فهل أوصله
إني لأخشى أن يكونَ الذي
يرمي افتراقي عنكِ قد ضلَّله
هذا هو الجُرمُ الذي لو جرى
لا يستطيع البحرُ أن يغسله
فلتقرئي شعريَ ولْتسألي
أبياتَه عن نفسيَ المُهمَلة
قد أهملَتها مَن ترى أنني
أحتاج في حبي إلى تكمِلة
لكنها ما أوضحتْ لي الذي
ألهَى فؤادي اليوم أو أشغله
عنها فؤادي الدهرَ لم ينشغل
كم فيه قد كان لها منزلة