تخطَّ إلى المحتوى

عجز اللسان وخانه الكلم

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

عجز اللسانُ وخانه الكلمُ

و لقد تَحير في يدي القلمُ

وتبعثرَتْ في خاطري جُمَلٌ

فمتى بها الأبيات تنتظم

وتُصيغُ عقداً من شَمائلها

بضياء خير الخلق تَتَّسِم

فيفيض نوراً كلما ذُكِرت

و تزولَ من أنوارِه الظُّلَم

ويسودَ ليلَ العاشقين لَها

لطفٌ له الأرواح تبتسم

فتطير جذلَى بالتي عشِقَت

تَجتاز ما لا تبلغُ القمم

فترى لذاك القدس هيبتَه

يدعو الذين بِحبله اعتصموا

وله أقاموا في مَحافلهم

حفلَ الوَلاء وخيرَهُ اقتسموا

فترَى المحافل طاب وافدها

و ترَعْرعَتْ في داره الهِمَم

فبنى بِها جيلاً له وطئتْ

في كل أرضٍ حلَّها قدم

فتحوَّلَت صرحاً يبث هدًى

و عليه رفرف عالياً علم

نسجَتْ عليه يدُ الهداية ما

بنظامه تتقدم الأمم

فرَنَت له الآماق حاملةً

أملاً تُصان بظله الذمم

وتطلَّعتْ للعدلِ ناظِرةً

أن يُخضِعَ الميزانُ من ظَلموا

فتطيرَ مِن لا شيءَ كفتُهم

حتى تُرَى بالأرض ترتطم

إن الذين على الهدَى زحفوا

بغضاً لأهل البيت وازدحَمُوا

لن يفلتوا مهما استطال بِهم

عزٌّ ولبَّى أمرَهم خدمُ

واستأثروا بالعيش في سَعةٍ

تُجبَى لَهم من فيضها نِعمُ

واستعبدوا الأحرارَ ما حكموا

دهراً وبالقرآنِ ما التزموا

واستصغروا قَدراً له رَفعتْ

من شأنه الآياتُ واتَّهَمُوا

أتباعَه بالشركِ إنَّهمُ

أدنَى لهُ إن أنصف الحكمُ

فالأمرُ للأجيالِ أوضَحه

من أمرِ بنتِ المرتضى الكلم

من خطبةٍ دوَّتْ بِمجلسهم

قد أسْمَعت من عنده صمم

قالت وقول الحق ديدَنُها:

كِد كيدَك الْمشؤومَ يا صنمُ

واسعَ المساعيَ ما أردتَ فلن

يُمحَى لنا ذكرٌ ولا قيمُ

أيامك السوداءُ عِدَّتُها

بالبؤس والضراءِ تُختَتم

والناسُ حولَك لا رجاءَ بِهم

ألبابُهم أرحامُها عُقُمُ

ما هم سوى قطعانُ ماشيةٍ

إن شدَّ فيها الذئب تنهزم

ما بينهم ذو موقفٍ سلِمَتْ

آراؤه للحق يُحتَرم

مدحوا الذي أخذ الحياةَ ومن

أعطَى الحياةَ إليهمُ شتموا

فليَعْلُوَنَّ وجوهَهم ندمٌ

يوماً به لا ينفعُ الندمُ

فغداً سيأتي للعقيلة مَنْ

مِن حاملي الأحقاد ينتقم

أمَّا الذين بزينبَ اعتقدوا

فطريقهم للخلد منتظِم