أَصْبَحْتُ أَقْذِفُ أَهْدَافَ الْمَنُونِ كَما
يَرْمِي الدَّرِيئَةَ أَدْنَى فُوقَةِ الْوَتَرِ
في مَنْصِفٍ مِنْ مَدَى تِسْعِينَ مِنْ مِئَةٍ
كَرَمْيَةِ الْكَاعِبِ الْعَذْرَاءِ بِالْحَجَرِ
في مَنْزِلٍ نَازِحٍ مِ الْحَيِّ مُنْتَبَذٍ
كَمِرْبَطِ الْعَيْرِ لا أُدْعَى إِلَى خَبَرِ
كَأَنَّني خَرَبٌ جُزَّتْ قَوَادِمُهُ
أَوْ جُثَّةٌ مِنْ بُغاثٍ في يَدَيْ هَصِرِ
يُمْضُونَ أَمْرَهُمُ دُونِي وَمَا فَقَدُوا
مِنِّي عَزِيمَةَ أَمْرٍ ما خَلَا كِبَرِي
وَنَوْمَةٍ لَسْتُ أَقْضِيها وَإِنْ مَتُعَتْ
وَما مَضَى قَبْلُ مِنْ شَأْوِي وَمِنْ عُمُرِي
وَإِنَّنِي رَابَنِي قَيْدٌ حُبِسْتُ بِهِ
وَقَدْ أَكُونُ وَما يُمْشَى عَلَى أَثَرِي
إِنَّ السِّنِينَ إِذا قَارَبْنَ مِنْ مِئَةٍ
لَوَيْنَ مِرَّةَ أَحْوَالِي عَلَى مِرَرِ