تخطَّ إلى المحتوى

سست الرجال عرفت العمر مدرسة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سُسْتُ الرجال عرفتُ العمر مدرسةً

لكل دهرٍ رجالٌ دولة الأممِ

ضلَّت أمورٌ لنا كم كنت أنشُدُها

ضربًا من الحق أم دربًا من الهمم

وجُبت أغشى النوادي كل مجتمعٍ

فما وجدتُ لما أبغي سوى الوَهَم

وإن نطقتُ بلفظٍ إسمُه وطنٌ

تلقى التنكُّرَ من عُربٍ ومن عجم

صارت فلسطينُ بعد اليوم أندلسًا

وصار أبناؤها للذبح كالغنم

باعوا بلادي وراحوا يدَّعون فِدًا

حتى رأيتُ بهم لا شكَّ كالعدم

خمسون عامًا ننادي العُرْب ما سمعوا

يا ليت شعري كأن العُرْبَ في صمم

والجهل داءٌ عضالٌ حلَّ في مَلكٍ

أو في رئيسٍ فهل للعدل من قِيَم

يا ربِّ فابعثْ لنا شهمًا يقوِّمُنا

والأمرُ أمرك والأقدار مذ قِدَم

يا ربِّ قد عمَّتِ البلوى فأبْدِ لنا

نهجًا قويمًا ولاتَ حين ملتزم

وكلُّ شخصٍ إلهي منك طائرُهُ

في عُنْقه عَبْرَ خطّ اللوح والقلم

ومصرعُ العقل في برق المطامع إذ

يعدون حتى يكونوا منه في الحُلُم

هذا الذي كان في الأقدار من أزلٍ

تلك الخطى قد مشيناها بمرتسم

حتى تظلَّ بلادي خصبةً أبدًا

والكلُّ يعشق من طفلٍ ومن هرم

جليلُها هَلَّ نبعًا صافيًا وغدا

تسمو به الروح مثل الروح في الحرم