تخطَّ إلى المحتوى

الموت خير من حياة الجاهل

الكامل

٣١ بيت

الحكمة

المَوتُ خَيرٌ مِنْ حَياةِ الجاهِلْ

فَعَنِ التَّعَلُّمِ لا تَكُنْ مُتَكاسِلْ

و اقرأْ و فَكِّرْ فالحياةُ قَصيرَةٌ

و العِلمُ بَحرٌ ما لهُ مِنْ سَاحِلْ

كُنْ عالِماً كُنْ كاتِباً كُنْ شاعِراً

كُنْ فَيلَسوفاً عَبقَرِيَّاً عاقِلْ

كُنْ في البَلاغَةِ مِثلَ سَحْبانٍ ولا

تَقبَلْ لَعَمرُكَ أَنْ تَكونَ كَباقِلْ

كُنْ ما تَشاءُ و إِنَّما كُنْ ناجِحاً

لا تَرضَ أَنْ تَحيا حَياتَكَ خامِلْ

و اطمَحْ إِلى أَعلى المراتِبِ و اجتَهِدْ

و ادأَبْ لِتَبلُغَ مَجدَكَ المُتَطاوِلْ

و إِذا فَشِلتَ فلا تَكُنْ مُستَسلِماً

إِنَّ النَّجاحَ بِأَنْ تَظَلَّ تُحاوِلْ

و إِذا عَلِمتَ فَكُنْ بِعِلمكَ عامِلاً

فالعالِمُونَ العامِلُونَ قَلائِلْ

و انظُرْ إِلى الأَحداثِ نَظرَةَ مُبصِرٍ

فَجَميعُ أَحداثِ الزَّمانِ رَسائِلْ

و بِكُلِّ شَيءٍ فَليَكُنْ لكَ عِبرَةٌ

و اربَأ بِنَفسِكَ عَنْ حَياةِ الغافِلْ

و اختَرْ صَديقَكَ بَعدَ تَجرِبَةٍ و كُنْ

حَذِراً فَأَكثَرُ مَنْ تراهُ مُخاتِلْ

و إِذا تَبَدَّتْ مِنْ أَخٍ لكَ سَوءَةٌ

فَتغاضَ عَنها و لْتَكُنْ مُتَغافِلْ

و إِذا اضطُرِرتَ إلى مُخالَطَةِ الوَرى

خالِطْهُمُ بِمَكارِمٍ و فَضائِلْ

واشْرَبْ وكُلْ والْبِسْ و كَوِّنْ ثَروَةً

و اعلمْ بِأَنَّ جَميعَهُنَّ وَسائِلْ

أَما الحَياةُ ففي القُلوبِ و في النُّهى

لَيسَتْ بِأَشْياءٍ و لا بِمَآكِلْ

و العِشقُ داءٌ فاجتَنِبْهُ فَكَمْ بِهِ

مِنْ عاشِقينَ أَصابَهُمْ بِمَقاتِلْ

و النَّفسُ جامِحَةٌ إلى شَهَواتِها

حَتّى و لَو قَيَّدْتَها بِسَلاسِلْ

فَعَليكَ بِالقُرآنِ تَزكِيَةً لَها

فَهُوَ الشِّفاءُ و ما هُناكَ بَدائِلْ

و الرِّزقُ مَقسُومٌ فَدَعْ عَنكَ العَنا

فاللهُ قَسَّمَهُ و رَبُّكَ عادِلْ

و الرِّزقُ أَنواعٌ فَأَدناهُ الغِنى

و العِلمُ و التَّقوى فَتِلكَ مَنازِلْ

لا تَحسُدَنَّ أَخاكَ في نَعمائِهِ

إِنَّ الحَسودَ فُؤادُهُ مُتَآكِلْ

و ارأَفْ بِنَفسِكَ إِنْ شَعَرتَ بِنَقصِها

فَجميعُ مَنْ تَلقاهُ ليسَ بِكامِلْ

و احذَرْ مِنَ الدُّنيا فَآخِرُها الفَنا

و جَمالُها زُورٌ و ظِلٌّ زائِلْ

و المَوتُ حَقٌّ إِنْ أَتاكَ فَلا تَخَفْ

ما دُمتَ تُؤمِنُ بِالإِلهِ العادِلْ

لكِنْ أَعِدَّ لِيومِ مَوتِكَ عُدَّةً

فَإِذا أَبَيتَ فَإِنَّ مَوتَكَ هائِلْ

و إذا الليالي قد رَمَتكَ بِنَبلِها

و أَتَتْكَ مِنْ نُوَبِ الزَّمانِ جَحافِلْ

فاجعَلْ دُعاءَ اللهِ أَعظَمَ جُنَّةٍ

فَلَكَمْ يُرَدُّ بِهِ القَضاءُ النّازِلْ

و إِذا اسْتَبَدَّ الليلُ و انتَشَرَ الرَّدى

و الظُّلمُ أَحدَثَ في النُّفوسِ زِلازِلْ

و رأَيتَ أَنَّ الخَيرَ طَلٌّ في الوَرى

و رأَيتَ أَنَّ الشَّرَّ أَصبَحَ وابِلْ

فاللهُ يُحيي الأَرضَ بَعدَ مَماتِها

فَدَعِ التَّشاؤُمَ و لْتَكُنْ مُتَفائِلْ

و اعلَمْ بِأَنَّ اللهَ ربٌّ واحِدٌ

حَقٌ و أَمّا ما سِواهُ فَباطِلْ