تخطَّ إلى المحتوى

أرى الشهوات تفتك بالبرايا

الوافر

١١ بيت

المتفرقات

أَرى الشَّهَواتِ تَفتِكُ بالبَرايا

و حُبُّ الشَّرِّ يَنخُرُ في العِظامِ!

فَكَمْ مِنْ عابدٍ للمالِ صُبحاً

و يَعبُدُ فَرجَهُ عِندَ الظَّلامِ!

و عَمَّ الجَهلُ بَينَ الناسِ حَتّى

خَشيتُ مِنَ التَّحَدُّثِ و الكَلامِ!

فَإِنْ حَدَّثتُهُمْ بالصِّدقِ وَلَّوْا

على أَدبارِهِمْ هَرَباً أَمامي

و إنْ قُلتُ الحَقائِقَ كَفَّروني

و قالوا قدْ خَرَجتَ على الإِمامِ!

سَواءٌ عِندَهُم أَمرٌ بِخيرٍ

و نَهيٌ .. إِنْ نَهَيتُ عنِ الحَرامِ

فَعَيشُ المَرءِ بَينَهُمُ شَقاءٌ

أَشَدُّ على الكَريمِ مِنَ الحِمامِ!

فَإِنْ رُمتَ السَّعادَةَ فاغتَنِمْها

بِزُهدٍ و اعتِزالٍ لِلأَنامِ

و دَعْ عنكَ المَدائِنَ يا صديقي

و عِشْ في الرِّيفِ و اسكُنْ في الخِيامِ

و صاحِبْ دَفتراً و اصدَحْ بِشِعرٍ

و نُحْ يا صاحِبي مِثلَ الحَمامِ!

و إِنْ سَألوكَ أو لامُوكَ يَوماً

فَقُلْ لَهُمُ على الدُّنيا سلامي