تخطَّ إلى المحتوى

أتصحو بل فؤادك غير صاح

الوافر

٢٢ بيت

المديح

أَتَصْحُو بَلْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ

عَشِيَّةَ هَمَّ صَحْبُكَ بِالرَّوَاحِ

يَقُولُ الْعَاذِلَاتُ عَلَاكَ شَيْبٌ

أَهَذَا الشَّيْبُ يَمْنَعُنِي مِرَاحِي

يُكَلِّفُنِي فُؤَادِي مِنْ هَوَاهُ

ظَعَائِنَ يَجْتَزِعْنَ عَلَى رُمَاحِ

ظَعَائِنَ لَمْ يَدِنَّ مَعَ النَّصَارَى

وَلَا يَدْرِينَ مَا سَمْكُ الْقَرَاحِ

فَبَعْضُ الْمَاءِ مَاءُ رَبَابِ مُزْنٍ

وَبَعْضُ الْمَاءِ مِنْ سَبَخٍ مِلَاحِ

سَيَكْفِيكَ الْعَوَاذِلَ أَرْحَبِيٌّ

هِجَانُ اللَّوْنِ كَالْفَرَدِ اللَّيَاحِ

يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بِمَنْكَبَيْهِ

كَمَا ابْتَرَكَ الْخَلِيعُ عَلَى الْقِدَاحِ

تَعَزَّتْ أُمُّ حَزْرَةَ ثُمَّ قَالَتْ

رَأَيْتُ الْوَارِدِينَ ذَوِي امْتِنَاحِ

تُعَلِّلُ وَهْيَ سَاغِبَةٌ بَنِيهَا

بِأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ الْقَرَاحِ

سَأَمْتَاحُ الْبُحُورَ فَجَنِّبِينِي

أَذَاةَ اللَّوْمِ وَانْتَظِرِي امْتِيَاحِي

ثِقِي بِاللَّهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ

وَمِنْ عِنْدِ الْخَلِيفَةِ بِالنَّجَاحِ

أَغِثْنِي يَا فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي

بِسَيْبٍ مِنْكَ إِنَّكَ ذُو ارْتِيَاحِ

فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ عَلَيَّ حَقّاً

زِيَارَتِيَ الْخَلِيفَةَ وَامْتِدَاحِي

سَأَشْكُرُ أَنْ رَدَدْتَ عَلَيَّ رِيشِي

وَأَثْبَتَّ الْقَوَادِمَ فِي جَنَاحِي

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا

وَأَنْدَى الْعَالَمِينَ بُطُونَ رَاحِ

وَقَوْمٍ قَدْ سَمَوْتَ لَهُمْ فَدَانُوا

بِدُهْمٍ فِي مُلَمْلَمَةٍ رَدَاحِ

أَبَحْتَ حِمَى تِهَامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ

وَمَا شَيْءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاحِ

لَكُمْ شُمُّ الْجِبَالِ مِنَ الرَّوَاسِي

وَأَعْظَمُ سَيْلِ مُعْتَلِجِ الْبِطَاحِ

دَعَوْتَ الْمُلْحِدِينَ أَبَا خُبَيْبٍ

جِمَاحاً هَلْ شُفِيتَ مِنَ الْجِمَاحِ

فَقَدْ وَجَدُوا الْخَلِيفَةَ هِبْرِزِيّاً

أَلَفَّ الْعِيصِ لَيْسَ مِنَ النَّوَاحِي

فَمَا شَجَرَاتُ عِيصِكَ فِي قُرَيْشٍ

بِعَشَّاتِ الْفُرُوعِ وَلَا ضَوَاحِي

رَأَى النَّاسُ الْبَصِيرَةَ فَاسْتَقَامُوا

وَبَيَّنَتِ الْمِرَاضُ مِنَ الصِّحَاحِ