تخطَّ إلى المحتوى

أذكى الخزامى سرعان الدجى

السريع

٢٢ بيت

المديح

أذكى الخُزامى سَرعانُ الدُّجى

ألطفَ ما أذكى وما أرَّجا

وافْترَّ ثغرُ النجمِ مستغرباً

يتلو الصباحَ الأزهرَ الأبلَجا

فأشبها مبسمه والدُّجى

أشبَهَ أيضاً صُدغَهُ إذْ دَجا

وهوَ وإنْ أبدى بخدَّيه لي

بَدراً هدى ساريَهُ المُدْلجا

فوَّتّني الشمسَ التي اعتضتُها

منه فديتَ المُحزِنَ المبهِجا

بَدْري اجتوى الجَوَّ وغَمّاءه

فاستوطنَ الكِلّة والهَودجا

وشادني عافَ الفَلا عِزّه

فشيَّدَ القصرَ له تَوْلجا

في صُدغِه المُرخى على خطّه

مقيِّداً بالخال حَرفَ الهِجا

كأنّما أرَّجَ حُسبانَهُ

كاتبه، أحسَنَ ما أرَّجا

ما ليَ والدرعُ صًوانُ الورى؟

صرتُ بدرع الصُّدغ المستدرَجا

وحفَّني دامي دُموعي فلِمْ

ضرَّجَ من خَدَّيه ما ضَرَّجا؟

أخسَرني مالي وعقلي الهوى

وما بيَ المالُ بُعيدَ الحجى

إذ هوَّنَ المالَ لسُؤّاله

شمسُ الكُفاة المَلكُ المُرتجى

يُعيرُ بُرجَ المشتري سَرجُهُ

إذا امتطى مَركوبَه المُسرَجا

جالتْ به الأفراسُ سَيّاحةً

كالشمس إذ ناوَبَتِ الأبْرجا

يا خَيرَ مَن وُلّيَ مُسْتوزَراً

مملكةً أشرفَ من تَوَّجا

هُوَ اجتباه واجتوى غيره

ومَن هوى العودَ نفى العَرْفَجا

فرَّجَ عن أهل التُّقى كَربَهم

لله ما جَلّى وما فرَّجا

من طبَّقَ المفضِلَ إمّا برى

وغرَّق المُنصُلَ إما وَجا

أخدمتُ أشعاريَ باباً أبى

على قَضايا الجودِ أن يُرتجا

في حُللٍ بالمدح موشِيّةٍ

لم تَعْهدِ المِنوالَ والمِنْسَجا

فلْيحْظَ وليسعَدْ بأيّامه

عيّدَ أو نَورزَ أو مَهْرجا