تُحَرِّضُني عَلى التَّطوافِ هِندٌ
وَقَد أَجرَيتُهُ طَلقَ الجُموحِ
وَغَرَّتني بُروقٌ واضِحاتٌ
وَما بِيَدَيَّ مِنها غَيرُ ريحِ
وَتَمطُلُني المُنى يَوماً فَيَوماً
وَمَن لي يا سُعادُ بِعُمرِ نوحِ
خُذي عَن عالِمٍ خَبَرَ اللَّيالي
فَإِنَّ المَيتَ أَعلَمُ بِالضَّريحِ
وَلا تَبغي عَلَيَّ بِهِ دَليلاً
فَإِنَّ الجُرحَ بَيِّنَةُ الجَريحِ
فَأَمّا ذِهنُهُ في كُلِّ عِلمٍ
فَقُل ما شِئتَ في البَحرِ الطَّموحِ
لَئِن كانَتِ عُلومُ الناسِ وَحياً
فَإِنَّ الشَّمسَ مِن جَنبَيهِ تُوحي
وَكانَ تَناسُبُ الأَرواحِ حَقّاً
فَذاكَ الروحُ مِن قُدُسٍ المَسيحِ
وَإِذ لا بُدَّ مِن بَذلِ القَوافي
فَأَهلُ العِلمِ أَولى بالمَديحِ