تخطَّ إلى المحتوى

لا تلمني أيها العاذل مهلا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لا تلمني أيها العاذل مهلا

لستَ يا صاحِ كما تزعم أهلا

لستَ أهلاً لانتماءٍ لِمقامٍ

من ذُرَى الكون وما يبعد أعلى

لا تلمني واسْتمع مني حديثاً

و استزد إن شئتَ مِما طاب قولا

لابنة الأنوار نورٌ لو بدا من

كوة الصبح لرد الشمس خجلى

ذكرُها العالي سُمُواً وارتفاعاً

ليس يُخفيه الذي تقرع طبلا

ليس تُخفيه التي تعلو صياحاً

إنَّها مهما علتْ في الجو سفلى

تقرأ القرآن في الصبح ابتداءً

و المسا تَهجره قولا وفعلا

لابنة الأطهار علم ليس يَخفى

كم بذاك العلم عاش الناس عدلا

تَحت نور الشمس كانت فاستنارت

خاب من يجحد ذاك الفضل جهلا

فهي كالشمس ضياءً وانتشاراً

و هي بالنور الذي ترسل أجلى

فلتُيمِّم نَحوها في أرض قمٍّ

تعرف الأمر فشُدَّ اليوم رَحلا

واسأل الركبان عنها تلق منهم

رد من يعرفها شيخاً وطفلا

طاب من يعرفها دنياً وأخرى

مثل ما طاب بِما يحمل أصلا

كم قضى الله له أمراً عظيماً

كل صعبٍ باسْمِها يصبح سهلا

لم يَخب مسترفد للخير عيناً

جاء والآمال تَحدوه فأدلى

فهي نبع من ينابيع توالت

من مصفى الشهد أشهى ثم أحلى

وهي در لا تدانيه اللآلي

أصلها من كل ما في الكون أغلى

وهي جلباب التقى والطهرِ يبقى

فاخراً في كل عصر ليس يبلى

وهي سفرٌ فيه منهاج عظيم

لَم تزل آياته في الكون تتلى

سد عنها السمعَ سَمَّاعٌ لِغي

في ليالٍ بالهوى والجور حبلى

لَم تضع ما أولدَت إلا ضَروساً

تبعث البشرى لَها جرحى وقتلى

ثم تدعو لاحتفالٍ بانتصارٍ

بين أشلاء الضحايا وهي جذلى

تلبس الإسلام جلباباً وتُخفي

تَحته للظلم أظفاراً ونصلا

فاقتفتْ آثارَ أسلافٍ تفانوا

لَم يراعوا للهدَى علماً وفضلا

واستباحتْ أرضه نَهباً وراحتْ

ترعب الأحرار تعذيباً وقتلا

حسبكم يا عاذلي ما قد أتيتم

أوصِدوا الإجحاف إحكاماً وقَفلا

وافتحوا الإنصاف باباً قد دخلنا

قبلكم وارضوا فإن العدلَ أولى

واقبلوا ما قد قبلنا قبل يومٍ

فيه أسرار البرايا سوف تُبلى

فالليالي السود لا تجدي بيومٍ

فيه بالنور الذي يبدو ستُجلى

فاستنيروا مثلنا من نور قوم

ما رأينا مثلَهم في الفضل مِثلا

واقرؤوا القرآن حتى تستبينوا

فضلَهم بين الورى فصلاً ففصلا

إن في القرآن ذكراً لو أطعتم

أهله كنتم لأهل الحق أهلا