ما للفتى قيمةٌ في حسن منظرهِ
ما لم يكن مُبدياً آثارَ مَخبرهِ
مما يضيف البها في سحر مظهره
ما قيمةُ المرء إلا حسنُ جوهرهِ
عليك بالدُّر لا تغترَّ بالصَّدفِ
فالناس قد رُتِّبُوا مِمَّا أتوا رتبا
البعض كالدر في أصدافه احتجبا
والبعض طيناً بدا في الشكل أو خشبا
بعضُ المعادن يبدو شكلُها ذهباً
لكنَّ قيمتَها أدنَى مِن الخزف
والبعض حين اختفوا لا عينَ تكشفُهم
مهما أتوا سيئاً فالناس تألفُهم
بالمكر قد عاش بين الناس أشرفُهم
كم مِن أناس حِسانِ الشكل أعرفُهم
لكنَّ جوهرَهُم زيف فَوا أسفي