هل الهلال على الدنا بجماله
يكسو البرية منه نور ساطع
عاد الهلال وفي يديه صحيفة
تشدو عليها بالسرور روائع
تتلو أناشيد الولاء محبة
تدعو الذي لسنا الهداة يتابع
حتى يضيء طريقه فيرى الذي
أخفته عن عين الأنام موانع
أخفته أيد لم يزل لعطائها
من أمة الإسلام يطمع طامع
أخفته أيد حولها حنت إلى
شم الهواء لكي تعيش بلاقع
حتى إذا ما استنفدت لوسائل ال
إخفاء جاءت للبيان طلائع
تسعى وتنشر للهداية راية
كي تبطل الفكر الذي هو شائع
فاستبصرت ترجو المفازة أنفس
كانت على غير الطريق تسارع
كانت ببحر لا يقر قراره
تنآى بها عما تروم زوابع
واليوم لاذت بالسفينة ترتجي
أن يدفعن عنها الزوابع دافع
حتى استقرت واطمأن فؤادها
من بعد ما قد كاد يفزع فازع
لكنها قد أثقلت ورجاؤها
أن يرفعن الثقل عنها رافع
حتى تجوز على الصراط خفيفة
و الفضل من رب الفضائل واسع
يا من به جازت مراكب لم يزل
موج الولاء ببحرها يتتابع
أ فهل تجوز وخلفها ليل جثا
و سناء فيضك بالمودة لامع
ولقد علتها من سناك رواشح
أو بعد ذا تبدو هناك موانع
كلا وربان السفينة حبنا
لفتى له في الخافقين مواقع
لفتى تشرفت البطولة والقضا
ء به وليس له بذاك منازع
شهدت له يوم الكريهة واللقا
في نصرة الحق المبين مصارع
ولحكمه في كل معضلة أتى
يرجو النجاة من الجهالة ضائع
إن القضا لا يستقيم بغيره
و الأمر فهو لكل أمر جامع