أما آن الأوان لكي تعودا
فقد ملت دياركمُ وعودا
تناجيبٌ دعتكم فاستجبتم
وسيهات تتوق لكم وجودا
تناجيب بكم لم تشك حالا
و سيهات بدت بالصد عودا
فسل من إن تسل يخبرك عنها
ستلقى كل من فيها شهودا
على الحال التي كانت عليها
تقاسي البعد عنكم والصدودا
فهل في البعد من تلهيك عنها
و هل أعطتك من أمر جديدا
وهل أبدت طيور الشعر شيئاً
فألَّفت القصائد والنشيدا
عن المحبوبة الأخرى بوصف
يجاري القد ألحاظا وجيدا
وهل فيما ألِفتَ اليوم شيء
به أحببت أن تبقى بعيدا
أما آن الأوان للم شمل
و عيش يرجع الماضي عهودا
بزورات إلى الأحباب تضفي
على ما في اللقا جوا فريدا
تلبي رغبة الأصحاب أنساً
و تعطيهم إذا شاؤوا مزيدا
من النفع الذي يلقى عليهم
فيبقى الكل منهم مستفيدا
ويجتازون في فلك القوافي
بحور الشعر شوقا والحدودا
إلى أن يبلغوا للشعر عيناً
و عند العين تلقاهم ورودا
فعد حتى تقر العين منهم
و عد يبق الفؤاد بكم سعيدا