زورقي زورقي سَبيلَ نجاتي
سرْ على الموج واخرقِ الظلماتِ
إنني فيكَ آمنٌ مطمئنٌّ
عابرٌ في الوجود بحرَ حياتي
حوليَ الكونُ بهجةً وجمالاً
حوليَ اللهُ من جميع الجهات
عنديَ الليلُ والنهارُ سواءٌ
كلُّ شيءٍ يُضيء في نظراتي
عندي الحزنُ والسرور معانٍ
مائعاتٌ تذوب في بَسَماتي
إن لليل في بناء كياني
ألفَ شمسٍ بباطني مُشرقات
فأرى للوجود وجهاً جميلاً
وأعي منه أعذبَ النغمات
في صميم الوجودِ سرٌّ غريبٌ
كلّما غصتُ فيه أدركتُ ذاتي
وتفتّحتُ كالزهور حياةً
وسكبتُ الحياةَ في عَبَراتي
وأفضتُ الحياةَ عِطراً شذيّاً
في مصبّ النفوسِ كالنسمات
واتّخذتُ الوجودَ سِفْراً جليلاً
منه أتلو عظائمَ الآيات
واتّخذتُ الوجودَ محرابَ حُبٍّ
فيه أقضي عبادتي وصلاتي
زورقي زورقي الأمين عَلَيْك الْ
يومَ ألقى بوحدتي كلماتي
فخضمُّ المياهِ تحتكَ طاغٍ
ومهبُّ الرياحِ فوقكَ عاتي
والشياطينُ في الفضا تتلوّى
وتبثّ الضلالَ في الطرقات
سِرْ سريعاً ولا يهيبكَ قولي
فستلقى وراءَ قولي حَصاتي
ُتوقد النورَ في ثناياكَ حتى
تتوارى وراءَ أفقِ الممات
إن طغا البحرُ تحت ضلعيكَ فالدْ
دَهْرُ حسامٌ على رؤوس الطغاة
أو عتتْ فوقكَ الرياحُ وصاحتْ
فسكونُ الرياحِ لا بدَّ آت