لي كلما شرب الخيال كؤوسَ حُبِّكِ جنتان
جنّةٌ تسمو بقلبي عن متاهاتِ الدُخانْ
ثم تنجو بي بعيداً في مساحاتِ الأمانْ
كي تعيدَ إليّ نبضي صافياً بعد افتتنانْ
وجنّةٌ تُنشي ضلوعي بالوعود وبالورود وبالحنانْ
حتى أعود إلى سكوني كلما عصف الزمان
فألوذ في صمتٍ إلى نجواكِ أجني همسةً طافت شراييني
تُبَرعِمُ كلّ أنفاسي
لأغدو دوحةً مزدانةً في كلّ آنْ
لتقول لي: إني أحبُّكَ...
فاجعل الشوق المُحَمَّلَ بالبروق لنا نسيماً منعشاً
واجعلْ أمانيكَ الرهانْ...
لي كلما ارتشفتْ شغافي من وصالكِ هدأةٌ تحيي ضلوعي
وتعيد تكويني لأغدو مشرقاً خصب الربوع
حتى أتابعَ رحلة العمرِ
على صهاء الموج منتصب القلوعِ
حاملاً أملي المخضّب بالحنين وبالدموعِ
عابراً شطآن ظني ويقيني وولوعي
معلناً أني سأبقى في حناني وخشوعي
ألثُمُ الثغرَ المُعَطَّرَ بابتسامات الربيعِ
أرشف النسغ الزلال
مؤكداً أنّ التسامي في الوصالِ
هو اكتمالي... وشفيعي
عيناكِ مرفأ رحلتي
وفؤادكِ الزاهي بحبي جنتي
ويداكِ عزمٌ كم مضى يثني همومي
كم أطاح بهفوة كادت تحاصر بي علومي
بل واستفاق لزلة كادت تعانقها خصومي
فضعي جبينك فوق صدري
واستزيدي همّتي
أنتِ الهوى وهدوء نفسي بعد ضنك الهجرةِ
بين الفيافي والوجومِ
أنت ابتسامة فرحتي
ورسالتي... ومنارتي...
وهويتي...وقبيلتي
ورفيقة الدرب القويمِِ