تخطَّ إلى المحتوى

لا الروض روض ولا الصهباء صهباء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا الروضُ روضٌ ولا الصهباء صهباءُ

ولا النّدامى ميامينٌ أحبّاءُ

شطّ المزار فلا طيفٌ ولا أملٌ

أين الأخلاّء لا عاش الأخلاّء؟

«حوّاءُ» أوّاه من داءٍ تأصّلَ في

قلبي فعزّ الدوا واستفحل الدّاء

ومن لواعج شوقٍ قطَّعت كبدي

حتى رثى ليَ أعداءٌ ألدّاء

مَن للجريحِ وقد شُقّت مرارتُهُ؟

مَن للحزين وقد مسّته ضرّاء؟

مَن للكئيب وقد أودتْ بمهجته

كآبةٌ في صميم النّفس خرساء؟

فلا الطّعام مساغٌ حين يُطعَمه

ولا يبلّ صداه - ويحَه - الماء

يعيش في هذه الدنيا بلا أملٍ

نصيبُه نُوَبٌ منها وأرزاء

يا مشعلَ الرّوح كم قال العواذل لي

لا أنتِ أنتِ ولا حوّاء حوّاء

هجرتِ والروحُ لا تنفكّ حائرةً

وجُرتِ والأذنُ عن شكوايَ صمّاء

وفي جحيم الجوى نفسٌ معذّبةٌ

وما لطرفيَ مذ فارقتِ إغفاء

سلي الصَّبا أنني أودعتُه نبأً

وطالما هيَّجتني منه أنباء

حوّاء تذْكار ذاكَ العهدِ برَّحَ بي

وما أنا يا حياةَ الرّوح نَسّاء

هذا هو الكأس في كفّي سأشربها

فهيَ الدواءُ وقد كَلَّ الأطبّاء

فلستُ أوّلَ مشتاقٍ تجرّعَها

ومغرمٍ أودعَتْه القبرَ حسناء

وها هيَ الرّوح قربانًا أقدّمها

يا مذبحَ الحبِّ لا عاش الأشحّاء