تخطَّ إلى المحتوى

يقول عن خيبة الحراش واديها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يقولُ عنْ خيبةِ الحرّاشِ واديها:

كأنّما الموتُ مِنْ حُزنٍ نُناديها

لمْ نلتَفِتْ للبلادِ الأمِّ باكيةً

حينَ التفتْنا إلى الدنيا نُعاديها

وهمُّنا في ميادينِ الأسى كُرةٌ

منَ الملاييرِ كمْ جرَّتْ نواديها

نحنُ الذينَ إذا سِرنا بحافلةٍ

خِفْنا المنيّةَ.. كمْ تُرخى أياديها!

اليأسُ حطَّمَ بالآلامِ عاصمةً

بيضاءَ باطِنُها بُؤسٌ وباديها

إذا بكتْ بعيونِ الصمتِ عاصمةٌ

فكيفَ تقطفُ أفراحًا بَواديها؟

يخوننا الحظُّ مذْ ماتتْ لنا طُرُقٌ

هلِ استِقامةُ أقدارٍ تُصاديها؟

بلادُنا لمْ تزلْ أرْضًا مُؤجّلةً

بعائدٍ مِنْ جراحٍ مثلِ غاديها

فلا ترانا بعينيْها سوى إبِلٍ

يسوقُها تحتَ حَرِّ الوهمِ حاديها!

عجبتُ منها أمامَ الموتِ راقصةً

يُعانقُ اللحنَ في "الكازيفِ" شاديها

يموتُ أبناؤها ورْدًا على عَجَلٍ

فهلْ تعرَّتْ بلادٌ مِنْ مَبَادِيها؟

يكادُ ينبُتُ زلزالٌ على غضَبٍ

وأكثرُ الناسِ فوضى قيلَ: هاديها!

إلى مواجعَ يَهدي قلبَهُ فبِمَنْ

هدَى نخيلَ مآسٍ بعدَ كاديها؟

أظنُّ آخرَ إنسانٍ بِتُرْبَتِها

يسيلُ نبضًا ليُخزى فيهِ عاديها!