ربما تُلزم الفتى حجَّةُ المَنْ
طِقِ في أن يكونَ أو لا يكونا
ربما أخرجتْه فلسفةُ الوا
قِعِ، عن مسلكِ التعقُّل حينا
ربما ألجأته معرفة الدُّنْ
يا، إلى غير ما يراه يقينا
ولعل الحياة - وهي كما أع
لَمُ، راضَتْ عظامَه لتلينا
فهْو في تِيهه المنغَّمِ لا يَسْ
معُ إلا المقطَّعاتِ لحونا
وهو في صمتِه يكاد يضجُّ الصْ
صَمتُ منه متى أطال السكونا
ومتى ما استقلَّ عن عالمِ النا
سِ، فألقى قناعَه ملعونا
واحتوته انفصامةٌ فهو في كَوْ
نٍ، أحبَّ الطوافَ فيه سنينا
عالَمٌ من رؤًى ومن هَسْهساتٍ
وتصاويرَ تُفرح الناظرينا
فيه ما فيه من أفانين فكرٍ
عبقريٍّ قضى الحياة سجينا
يا بناتِ الأولمبِ في مدرج الري
حِ، هنا وافدٌ أراه قمينا
بالتَّحايا بباقة العطر بالأل
حانِ بالكأس ثرَّةً تروينا
فَترنَّمْنَ بالشوارد في تي
هٍ، وكشِّفْنَ قامةً وغصونا
وثمارًا ريّانةً تتشهَّى
يدَ من يقطف الربيع جنينا
فهنا اللمسُ لا يُباح ولكن
قد تُباح الرؤى لمن يلمسونا
وتُباحُ السُّلافُ إلا شفاهًا
لا يُباح العناقُ للعاشقينا
القوانينُ تفسدُ الأمرَ كُلاً
ليتنا لم نحرِّرِ القانونا
ليسدَّ الطريق من كل فجٍّ
ويعوقَ السبيل للسالكينا
في عديدٍ من المشاكل فرَّقْ
تُ كياني وما لمستُ اليقينا
في بلادٍ لولا هوًى لبلادي
لَتغرَّبتُ واصطنعتُ الجنونا