نشيدُ بلادي نشيدُ الإباء
نشيدُ العُروبة والانتماء
شهيدُ بلادي مثالٌ تجَلَّى
على الخانِعين يجُوبُ السَّماءْ
إذا ما تجلتْ رجومُ الطغاةِ
فقد طلَّ نجمٌ من الكبرياءْ
فذي راحتي خُذْ وذي جبهتي
أقاما طقوس الوفى والولاءْ
وذا خافقي حامَ في الأفقِ يمضي
يُلوِّنُ سقفَ السّماء بالدِّماءْ
ويرحلُ من كل ركنٍ لركنٍ
يكرسُ بُرجاً منْ الخُيلاءْ
نشيدُ الثكالى لهيبٌ تعالى
فِدى الأمِ لا يستطيبُ الرِّياءْ
وغوثُها فرضٌ وعُرْفٌ وعِرْضٌ
وعُرفُ جهادٍ وغصنُ فداءْ
تُنادي وليدِي هنا فانتفضْ
فهذَا نداءُ الحِمى والعَلاءْ
أنا إنْ رحَلتُ فمني ردائي
لِواءُ الحرائرِ والشُّهداءْ
ألا لن يقوم لنجمك صرحٌ
وجلُّ الخلائق خلف الخِباءْ
فتأبى البواسِلُ خوفَ الخُنوعِ
خُشُوعاً إلى الظُّلْمِ والابتلاء
وقبسُ الكواسِر جوفَ الظلام
وقدس الأواسر منْ أتقياءْ
علوتَ فعلِّي البنُود وسلِّمْ
رِقابَ الجبابرِ والجُبناءْ
ألرفع رِحالاٌ وَصَادِقْ مُحَالاً
وحرِّر رجالاً منَ الأبرياء
وثبِّتْ بعِلمكَ جسْرا خلُوقاً
جَسُوراً على الجَهلِ والانطواء
حبيبي تُراثُك عِقدٌ فريِدٌ
تُراثُ الأوابدِ وَالأَنْقِيَاءْ
رجائي تركتُ فتى سلسبيلًا
سَليلَ الأوائِل والأَنبياءْ
فتاٌ منْ زلالٍ عصِيَّ المنالِ
على الغاشمين منَ الأشقياءْ
فتاً لا يُرائي فتاً منْ حَديدٍ
يُكسّرُ شوك الخَنىَ والبلاءْ
إذا القهرُ سَفّا حُسافَ اللّيالي
فلا تنثني ذاك خيطُ الضّياءْ
ولا تعْتلي كبرَ خِزيٍ وحلِّقْ
على غَيمةٍ من جُموحِ الرّجاءْ
فمِنكَ سَنائي بكَ وعزائي
لترفع ظهري مِن الانحناءْ
لأرصُدَ مِن غيمِك المُستفيضِ
تباشِيرَ غيثٍ غزيرَ العَطاءْ
فأمّاهُ لا تسْتكيني وقُولي
أنا منبع فاض منْه النَّقاء
تركْنا لهم عُريهم في قُصُور
ورَيْعك أُمّي نمَا في العراءْ
فاُمّاهُ خِصْبك شِبرٌ طهورٌ
وجوفُك لم يَنتفِخْ مِن هَباءْ
وقَطفُك يا أمَّ شِبْلٍ جنِيٌّ
ومنهُ شتيلٌ عصِيُّ الفناءْ
فأمّاهُ لا تحزني وافْخري
بعُرفٍ نَمى لمْ تلِده النِّساءْ
وصِيحي بفَخرٍ ونَصْرٍ وبجْرٍ
وَلدتُ الرّعيلَ منَ الشُّرفاءْ