تخطَّ إلى المحتوى

قالت دعني لا تتبعني

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

قَالَتْ : دَعْنِي ... لَا تَتْبَعْنِي

كُلُّ الأبْوَابِ مُغَلَّقَةٌ فِي عَيْنِي

لَا جَدْوَى لِصُمُودِي

لَا جَدْوَى لِوجُودِي

فَحَيَاتِي أقْسَى مِنْ مَوْتِي

سَأَمُوتُ اليَوْمَ لِأَقْتُلَ حُزْنِي

دَعْنِي ... لَا تَتْبَعْنِي

حَاوَلْتُ كَثِيرًا مَعَهَا

جَاهَدْتُ لِكَيْ أَمْنَعَهَا

لَطَمَتْنِي ... طَعَنَتْنِي

وَجَرَتْ هَارِبَةً مِنِّي

حِينَ أفَقْتُ وَجَدْتُ حَبِيبَةَ عُمْرِي

فِي صُنْدُوقٍ شَفَّافٍ مَمْلُوءٍ بِالوَرْدِ تَنَامْ

الوَجْهُ الثَّلْجِيُّ الأَبْيَضُ مَسْكُونٌ بِالحُسْنِ

وَكَذَلِكَ مَسْكُونٌ بِالحُزْنِ

وَالعَيْنَانِ النَّائِمَتَانِ مُغَلَّقَتَانِ عَلَى الأَحْلَامْ

هَلْ مَاتَتْ حَقًّا ؟

آهٍ مَا أَسْوَأَ ظَنِّي

لَا ، مَا مَاتَتْ

فَهِيَ الرُّوحُ المَوْجُودَةُ فِي جِسْمِي

وَغِيَابُ حَبِيبَةِ عُمْرِي عَنِّي

لَا شَكَّ سَيَقْتُلُنِي

آهٍ مَا أتْعَسَ عَيْنِي

إذْ تُبْصِرُ مَنْ أَحْبَبَتُ تَضِيعُ

رُويدًا مُسْتَسْلِمَةً لِلأوْهَامْ

آهٍ مَا أتْعَسَ عَيْنِي

إذْ تُبْصِرُ تِلْكَ الرُّوحَ الشَّفَّافَةَ

وَاهِنَةً تَحْتَ جِبَالِ الآلَامْ

يَا صَاحِبَةَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ انْتَبِهِي

عُودِي نَافِضَةً هَذَا المَوْتَ البَارِدَ

عَنْكِ وَعَنِّي

عُودِي ؛ فَالعَالَمُ بَعْدَكِ لَنْ يَعْرِفَ

مَا الأَلْوَانُ ، وَمَا الأَنْوَارُ

وَمَا الأشْعَارُ، وَمَا الأنْغَامْ ؟

والصَّمْتُ القَاتِلُ سَوْفَ يُكَمِّمُ صَوْتَ الكَوْنِ

عُودِي ؛ فَالدُّنْيَا دُونَكِ تَفْقِدُ بَهْجَتَهَا

وَيُغَطِّي وَجْهَ الأَرْضِ ظَلَامْ

وَالبُومُ عَلَى كُلِّ الأَشْجَارِ يُغَنِّي

مَاذَا أفْعَلُ يَارَبِّي لِحَبِيبَةِ قَلْبِي ؟

هَلْ يَشْفَعُ لِي حُبِّي ؟

يَارَبِّ ارْحَمْنِي

يَارَبِّ ارْحَمْنِي

لَسْتُ أَمِيرًا ذَا سُلْطَانْ

إنِّي أضْعَفُ إنْسَانْ

لَكِنَّ مَحَبَّتَهَا فِي قَلْبِي

فَاقَتْ كُلَّ غَرَامْ

مَاذَا أفْعَلُ يَارَبِّي ؟

سَأُقَبِّلُهَا مُنْتَظِرًا أنْ

تَحْدُثَ مُعْجِزَةٌ

يَارَبّْ

هَلْ يُمْكِنُ أنْ تَحْدُثَ مُعْجِزَةٌ

فِي تِلْكَ الأيَّامْ ؟