أَنَا مَنْ قَتَلْتُ حَبِيبتِي
وقَصَدْتُ فِعْلَ جَرِيمَتِي
أَحْبَبْتُها وَتَرَكْتُهَا
سُحْقًا لِقُبْحِ طَرِيقَتِي
أَبْصَرْتُهَا
تَمْشِي عَلَى النِّيرَانِ
بَاكِيَةً فَلَمْ أَحْزَنْ لَهَا
ومَضَيْتُ فِي دَرْبِي المُكَلَّلِ
بِالرَّبِيعِ مُفَتِّشًا
عَمَّنْ تَحُلُّ مَحَلَّهَا
وهَرَبْتُ مِنْ حَمْلِ الأَسَى
إنَّ الهُرُوبَ بُطُولَتِي
فَتَّشْتُ فِي كُلِّ الوُجُوهِ مُدَقِّقًا
ودَخَلْتُ كُلَّ حَدِيقَةِ...
لَكِنَّنِي بَعْدَ التَّنَقُّلِ وَالتَّشَتُّتِ وَالتَّمَزُّقِ
مَا وَجَدْتُ شَبِيهَةً لِحَبِيبَتِي...
حَتَّى يَئِسْتُ مِنَ الحَيَاةِ
وأَعْجَزَتْنِي حِيلَتِي
فَرَجَعْتُ أَبْحَثُ نَادِمًا
عَمَّنْ أُحِبُّ لِكَيْ أَمُدَّ لَهَا يَدَا
حَاوَلْتُ فِي كُلِّ الدُّرُوبِ مُنَادِيًا
نَادَيْتُ فِي دَأَبٍ عَلَيْهَا جَاهِدَا
ومُحَاوَلَاتِي كُلُّهَا ضَاعَتْ سُدَى
يَا لَيْتَنِي...
مَا اخْتَرْتُ يَوْمًا تَرْكَهَا
واخْتَرْتُ دَرْبَ مَنِيَّتِي
يَا رَبِّ
إِنِّي مُذْنِبٌ
هَلْ لِلمُقِرِّ
بِذَنْبهِ مِنْ عَوْدَةِ؟