تخطَّ إلى المحتوى

قد تهت في ركب الحفاة منقبا

غير معروف

٩٠ بيت

المتفرقات

قد تهت في ركب الحفاة منقبًا

بين الورى ضمن الصفات مناقبَ

ولعلني بين الجوارح قشة

ترجوا على شح الضروب مآربَ

يقتاتها ضنك المآل ويرمها

باليأس في لب السؤال مواربَ

ولعل قولي في الحياء وقد غدا

كالهمس في قهر الرياء مداعبَ

ولعلني ذاك النجيب ولم أجد

منطوق لجب بالجدال مناسبَ

إن صلت في ميثاق منطقهم أنا

الموصوف إثمًا بالضلال مراقبَ

مع انهم قد بدلوا بمقاسهم

وتبادلوا بين الشروق مغاربَ

لست أرى إلا الوجوه وقد بدت

أرواحها بين الرواح شواحبَ

عزم كئيب خائر بمعالم

للكبر قد بعن الفؤاد خرائبَ

ولواعج ونواجع فيها اعترى

نير المظالم في الحضيض مراتبَ

ومواهب من قبل جني ثمارها

قد أسفرت بين الهشيم لواهبا

لطفا مآل الدهر ذُلٌّ قد غدا

يطفٌ على جل الخليقة غالبا

عفوا معين الوحي قد بلغ الزبى

مجراه جمرا يستغيث معاتبَ

فتوسَّلت به المشاعر أن يرى

في الشعر نورا يستجير ذوائبَ

عن حال من صار القريح مدثِّرًا

في القهر ساعده الجريح مواظب

هل من فؤاد صار يشحذ همه

بين النوازل كي يهيم مواكبًا

بالمسك يلحقها اليراع بأسوة

كالنسك في حج اليفاع مواكبَ

تلتف يجمعها المداد روافدًا

وقلوب يقلبها الوداد أقاربا

قد خلدت ذاك الغشيمَ بأسوة

كم أنبتت بين الهشيم رغائبً

ومضت تجرجر في الفؤاد نواصبَ

كأسير حرب في الغياهب خائبَ

ما بات إلا بعد غيٍّ تائبًا

لبناء مبدئه الكريم محاربَ

لا حاد يترك بالتعنت صفحة

غراء يصبغها النفاق غرائبَ

رفقا لسان النفس وهجك ماسكٌ

جمرا ونهجك قد أضاع مضاربَ

قم بل وبين نيوبهم أَنت الذي

كالطير مقصوفا يروم ز واغبَ

يستأسدون على السواد وهمهم

وطن قطفنا من جناه أطايبا

وتركنه بين العجاج بمعزل

ودموعه ملء الفجاج سواكبَ

وغثاء ماءه كالزلال بمعزل

عن ري جيل يستجير مشاربَ

جسر الكرامة لا جبان يزوره

إلا جَسورًا للهموم معاقبَ

لا مال يدغم بالشقاوة ذلّةً

بين الغواية كي يسنَّ مخالبَ

فخذوا فأنتم شهده وشهيده

ملء الشراهة رتبة ورواتبَ

وتمتعوا واروُوا الفؤاد بغفلة

شعواء تجمع في البنوك حقائبَ

فبنوا الضمائر يستعدن نواصيًا

وذوو العمائر يستزدن مناصبَا

وامضوا على صك الخنوع هديّة

وامضوا على دكّ الخشوعِ رغائبَ

حوموا على الإثم الموحّد عصبة

في اللثم زَفوا للضياع مواهبَ

ورمينها بين الركود فريسة

بين الرعود قواضبً وقواربَ

ولأنها تخشى الفناء تحللت

عمق البحار عوالقا وشوائبَ

نهج السماسرة الدهاة على الذي

لا شط يَبني في رباه مطالبَ

بوجوه إِيمانٍ ملائكة على

رزق السواد ثعالبً وعقاربَ

وخطيبهم في الادعَاء مفوّه

يسقي الأدلة شِرعة وجوانبَ

لا فض فوك أيا معبر فاستلم

لب القلوب نفائسًا وقوالبَ

واظفر بمنعتك الحصانة وانتشي

من عطرهم بين الورود مكاسبَ

في صدرهم بركان سيل لم يعد

يقوى على كبت اللواعج راغبَ

أن يستفيق خنوعه المأسور لا

إلا بزلزلة تقد مضاربَ

فعلى كفاء الرزق دأبه باركت

منياه من نور الإله عواقبَ

هاذي الأكف المنذرات بصحوة

قد روضت بين الكفاف ترائبَ

أبناء ثورة من تجسّد بنجمهم

يسموا على أفق الكواكب ثاقبَا

يتلقفون العز من هاماته

ويجددون على هداه ثوائبَ

ما جملوا حد اللسان بنزوة

أو جاملو حد الخضوع أجانبا

أو أوصلوا رطب المتاع لشهوة

أو فصلوا جلد الأسود أرانبَ

فلكم أقمنا للتراحم فسحة

ولكم أقمتم للنزاع غواضبَ

فضلا تروم منابر للحق أَن

يلقى صداها في النفوس عواقبَ

فيبوء بين الجور مبدؤها الذي

يرمي بريح الحق ظلما حاصبَا

لا مل موعظة لسان مقالها

في شق صدره راغبًا أو راهبَا

عل الذي قد دق بابه منكر

ينفيه في عرض الفلاة مُغالبَ

ويصون عرضا بين أصوار فلا

يبقيه بيتا كالشباك عناكبَ

من رث متبع وعث لواعجٍ

حملت بقهر المترفين قواضبَ

قد جملت بالصبر أين تحملت

بين الغلاء دمائغًا وضرائبَ

لن يُستباح الوصل بين عفافها

وبقدر أصل الأكرمين مناقبَ

وبمثل منبتها الشذيِّ على التقى

جمعت بجني المنتشين مكاسبَ

وتنورت غرر الفضيلة واكتست

تيجانها بالحق لونا غالبا

في كل جذر قد نمت له أذرع

يسحبن من نسغ الخلال ذوائبَ

المستغلون الترمُّم بغية مأربٍ

في رفع مملكة الفساد مراتبَ

ولأَنهم وجدوا الرجال أَهانهم

لص يقارع في المكارم واهبا

ونواجع كم عاث يطعن صحبها

بالقذف في لب اللواعج صاحبا

ومراجم بالرجم كم صدرا رمت

فيهم وكم انزلن قلبا خائبَ

بكسوفهم وخسوفهم قد ضاجعوا

بين المجون لواعبًا وكواعبَ

ومكائد قدر الغلال تركنها

إرثًا على ظهر البغال مواكبَ

قد أيقنوا بالجزم راحتهم فلن

يقتاد منهم للجزاء محاسِبَا

فالصمت حينا في البلاغة فيصل

من صارخ بين الضجيج معاتبَا

لا سمع ينصت إن تضرع قوله

أجلاف صم في الفلاة مخاطبَا

والشعر أبلغ بالبيان ديباجة

من بالع جمر الكيان مغالبَ

إيه غثاء الحزن خلك قد دعا

بالمزج في كأس الميُوعة ثالبَا

تقتاد مرجعه العقيم هواجس

ونواجس بين السقيم سواكبَ

أعرفت مدجنة العبيد إِذ انبرت

صيصانها تهدي الولاء ثعالبَ

متجذرين يعلقون نيوبهم

مثل الضباع شراسة وتكالبا

عجبا فلن تلقى الأسود بساحة

سوداء عجت بالتيوس قواطبَ

فبأي ملك بالسذاجة بينها

يرعاه مرء في السماجة نائبَ

إِن قام لن يلقى شجاعًا طارقًا

باب الخطوب مساندًا ومحاربَا

مأمور يأبى أن يحاسب نفسه

من أن يؤنب في المجالس نائبَ

وكفاء قوته بين فكيه كما

باقي الرقاب قوا شبا وقوالبَ

بل لن يرو والعدل يأخذ حقه

وذووا المظالم باليقين رواسبا

في وجه مطرقة وسندان غدوا

صفر القرار شواحبً ونواحبَ

عل غدا بين الحطام بصحوة

يبنون في يم البغاة مراكبَ

ماذا يعيب الفقر عز واثب

من أن يسجَّله اليفاع مواضبَا

فبنوه خاضوا في السجال مواقفًا

رهطا على ذل السؤال سواغبَ

ملِكٌ الملوك على القوارح مؤمن

من مُملكٍ مِلكَ الجوارح حاجبَا

يرعى المهانة في منازلهم غدا

ويذوق مجدا في الخليقة كاذبا

فالروح إِن ما ساد فيها مظهر

ساقت إِلى لب الكيان غياهبَ

هيهات جسمي ليس إلَّا والّذي

سوى الخليقة في الفلاةِ رواسبَ

تبدو ترائبها على التحلل حية

جوف التراب نواضبً وحواصبَ