يأسِرُني الشَّوقُ أيا قَدَري
أتُراكَ تُفَرِّجُ لي كَدري
يعْصِرُني فَتفيضُ دُموعي
بدلائلِ توقِي المُنحصِر
يا قطْرة دَمعِي فانْهَمري
يا زفْرَةَ قلبي المُنْكَسرِ
فلِسَيْلِكِ رُوحي تلْتَطِمُ
هُمُومُ سَواقِيها كَبَحْرِي
وخرجْتُ من دُنيا البلاء أوزِّعُ
شمْعاتِ رحْلي حيثُ ذاك المطْلعُ
لِأُعيدَ أنْسام الحياةِ وُرودَها
والخير في عِبقِ الخمائل يقبعُ
والقلْبُ يهْوي والفُؤاد مُوَلَّعُ
والشَّوق في جوفِ السُّهاد يُقَطِّعُ
والرُّوحُ في لُبِّ الهَجيعِ تورَّعتْ
يا لهْفَ قَلْبي والحنانُ يُوَدِّعُ
أضْرمْتُ نيرانًا فما
نارتْ بدربي معْلما
أتُرى الخواطِر لم تعُد
تلقي بخاطري مبْسما
أضرمتُ أَنوار السّما
فلعلَّ صُبْحٌ بيننا
صُبحُ المبادئ ماحيًا
في النَّفس دهْماءَ الخنا
يا قطْرة دَمعِي فانهَمري
يا زفْرَةَ قلبي المُنكَسرِ
فلِسَيْلِكِ رُوحي تلْتَطِمُ
هُمُومُ سَواقِيها كَبَحْرِ