خَوَاطِرُ بِي لَمْ تَمُتْ يَا وِدَادِي
تَنَامَتْ جُذُورٌ لَهَا مِنْ رَمَادِي
فَمَا النَّارُ نَارُ الْهَوَى قَدْ لَحَتْهَا
ولَا قَسْوَةُ الدَّهْرِ بَيْنَ الْبَوَادِي
وأَيُّ سِجَالٍ لَهَا لَا يُضَاهَى
إِذَا مَا غَزَتْ تَسْتَبِيحُ فُؤَادِي
جُيُوشٌ لَهَا قَمْطَريرٌ وَوَقْعٌ
مَرِيرٌ عَسِيرٌ ثَقِيلُ الْعَتَادِي
ومَا الْعَبْدُ إِلَّا مِنَ الْحُزْنِ أَضْحَتْ
لَوَاعِجُهُ مِنْ عَذَابٍ تُنَادِي
أَيَا سَطْوَةَ النَّفْسِ فِي الصَّدْرِ سُلِّي
يَرَاعًا وَذُودِي بِفَيْضِ الْمِدَادِي
مَمَالِكُ بِي قَدْ أَقَامَتْ صُرُوحًا
ولَا دَامَ فِيهَا غَدٌ بِامْتِدَادِي
ولَا سَادَ فِيهَا غُرُورٌ لِمُلْكٍ
ولَا بَادَ فِيهَا غُثَاءٌ بِوَادِي
ثَقِيلٌ عَلَى النَّفْسِ شَتَّانَ تُلْقِي
عَصِيَّ الثَّرَى عُنْفُوَانَ السَّمَادِي
فَيُبْتَرُ مِنْهَا فَيَا وَيْلَ نَفْسِي
رِيَاضٌ بَهِيٌّ نَقِيُّ الْمُرَادِي