دان الهوى في بحر جودك فالطف
وأبى فؤاد عن سداده أن يفي
وأبى أنين المر بين الوجد أَن
يرعى وشائج لوع غرٍّ مدنَفِ
وازداد طبع فيه بين جوارح
لينا وأجهش بالنواح المذرف
هلا له في بذل وصلك سطوة
أو خطوة بين القضاء المنصف
فالوجد باق ما تعلق قلبه
يرمُ وصالك يا معذب فارأف
والطف بجود جاد من بسط يدًا
للعطف تمحي ما مضى بتعفف
قد فر بين الجفو يَلْجَؤ بينما
لا مهربًا من قفو صب يختفي
والذكر يرفع سطوة الشوق الذي
كم عاث ملتصقَا بلب أجوف
في كل متبع تقصد لم يزل
يلقي القصائد دون وزر تكلف
ينشق من جوف السماء غرامه
كالنجم يومض كالسناء وينطفي
ويلي أَيا عذري حب قد غدا
منحاه دأب جهالة وتخلف
منهوك يجمع كالغراب لوامعًا
بين السراب المستفيض المختفي
متبول في نهر الصبابة قشة
حمقاء تطوي السيل دون تعرف
هبت تكاليف الحياة فلم تدع
نجواه شوقا ينحني بتأسف
فلربما تشفى لواعجه التي
لم تنتبذ في الصب ما لم يرشف
لاعتاد في مهد الغرام مذلة
في العشق عهد تلقف وتلهف
يرتاع إن مال الحبيب هنيهة
منه على الصد غثاء تلطف
منها من الإشفاق أن ترمي فتى
بفتي طلع كي يكف ويكتف
لكنه والطرف يغوي قلبه
قد ذاب يذوي في جفون مختف
وكانها حثت هواه بمقلة
بين الجوارح كالشعيرة أن طف
والفرق في الإحرام أنه عاشق
يرعى حجيج العشق دون توقف
صلب يباري الجفو بين مناسك
يرعى عهود الحب بعد توجف
ولأَنه المرء الوفي على الكوى
متبول دونه في الهوى لا يصطفي
يا مدنفًا ضم الخصال ولم يحط
نأيا على هم الجوى بتعجرف
يا ناسكًا في الحب بين رواسب
قد زينت لب الكيان بزخرف
وتلقفت من كان قرح فؤادهم
في جرح مملكة الهوى لم ينزف
من قايضوا قرط الشجون بوابل
من فرط.أحضان وكذبة أحرف
والعشق أبعد مما في الحب ارتأت
شهوا عقيمُ خصالهم بتلهف
دقوا على باب الغرام بصحنة
صفراء ذات تدلل وتعطف
أغراب لا لقف الفؤاد وفائهم
قبل الولوج إلى الضياع بموقف
أنظر مصيرًا مظلمًا في من مضوا
في فخ هيفاء القوام الأهيف
تغدو لتلبس في المشاعر رثها
لتعيد خلع العاشقين كمعطف
فالجأ لخبرة من تعذب واكتفى
وانحي إِلى الكون الفسيح ورفرف
حرا تعلمه التجارِب حِنْكَة
ممن أماط العقل بين تصرف