تخطَّ إلى المحتوى

رأينا الكيان بنا قد ملك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

رأينا الكِيانَ بنا قد مَلَكْ

زماما على عَرشنا المُهتَلِكْ

فما عادَ لبُّ الفضيلةِ يَأوي

شرودَ الغريزةِ في المَعتركْ

فصارَ الهوى بينَ إلحادِ جِسمٍ

لحوداً تُكفِّنُ قلباً هَلَكْ

تولى جميلُ المُنى ما عَسانا

وقبحُ الأنا في رؤانا سَفَكْ

خَبِرتُ الليالي وما أجهَلَكْ

وخُضتُ المعالي وما أعجَبَكْ

أداءُ الخديعةِ يَجتاحُ قوماً

وأنتَ المُبَجَّلُ في مَخدَعِكْ

فما كانَ بينَ الخمائلِ يَشدو

بيسرٍ فعُسرٌ على كاهلِكْ

وما كانَ بينَ الوَرَى ما تَوارى

يضاهي شَظى الدهرِ إذ أنذَرَكْ

وما كانَ مِن شَقوةِ الضيمِ إلا

مآلَ الطغاةِ بدربٍ حَلَكْ

فلا تحقرنَّ الليالي تَمُرُّ

بسيفٍ على مَن طَغى أو أفَكْ

رأينا المَوامي على عَقدِ ثغرٍ

عبوساً وقبلَ اللظى قد ضَحِكْ

أأبصرتَ عوناً ترى من سِنِينٍ

لمن عاشَ دهراً لِمن قد تَرَكْ

فما ينفعُ المرءَ بينَ الثنايا

وروحٌ تجلَّت بذاك الفَلَكْ

وجسمٌ معارٌ تلاشى بتُرْبٍ

وصلبٌ مجارٌ طريقاً سَلَكْ

لويلٍ بكلِّ امرئٍ من جَحيمٍ

على كلِّ وزرٍ لخيرٍ هُتِكْ

تماديتَ ترمي بدارِ الفَناءِ

إلى اللهِ ذَنباً بما أمْهَلَكْ

جزوعاً إذا العُسرُ أغشى بضُرٍّ

منوعاً إِنْ اليسرُ قد بَشَّرَكْ