يا مؤنس القلب بين العرب والعجم
لطفا بعينيك يا فتان فاحتشم
ما أعجز الخلق من رؤياك ليس له
عقل يعي في شرعة الأخلاق والقيم
يا أسرا أي ترب عجنت به كأنك
المخلوق لم تخلق من الرحم
سوّاك حسنا لم ترهُ عين وان غرفت
من كل روض ولا الأبراج بالرجم.
أبديت ضربا من الإعجاز خرت له
صفوة الغيد من الأعراق والأمم
يا ناعس الطرف إن العرف خيرني
وصلا للقياك أم ألقاك في حلمي
قمت كأنيَ أقوم الليل في نسك
فهل يترك السهد للعشاق من حلم
نأيت بالنفس عن حور القنا أمدا
كأني عزمت الحج في الأشهر الحرم
المائلات اللاهيات بألباب الشباب وما
ملن إلا بلب الداء والورم
يا مغرمًا في دروب العشق ضائقتي
إي رضيت فاهدر يا سفاح دمي
يا قاتلي في صباك صبوتي قدر
قد أينع الحب لا تعتب ولا تلم
فالحب مضناك يا نجواك أُحْجِيَّة
تسقيك بالوهم كي تنفيك للعدم
كالقطر كالعطر إن بانت بحلتها
فاهجع مثواك في شوك الهوى ونم
قد صمت عشرا من لامَ الهوى
أغراك بالنكث من أغواه بالقسم
نادت بزوغا بنات البدر تؤنسني
يا ساكن النجم أدرك ساكن الأدم
إني الذي رام من عينيك أمنية
فلا تخذلي بالله عبدا بالسهم رمي
عبدا تغذت به الأتراح حتى غدا
اللحم عظما من الأوجاع والسقم
تالله داء بجسم أنت ساكنه
كالبلسم الشافي هشيم الشيب والهرم