عجيب لأصبح ليلي نهاري
على جفو هجع وسهدي جواري
وأطياف ماض تنادي بقلبي
ألا من وصال يفك حصاري
وليل تمادى به الشوق يكوي
وميل لوجد يزور قفاري
وبدر تمرد يغتاب شمسا
ووقتٌ تمدد دون انتظار
وريحٌ تمادى بها الغي حتى
أماطت على نعش توقي دِثاري
وشهبٌ وحيد على خد أفق
شريدٌ يقلب عن دفء دار
لأنحى فمن رصد نجم لنجم
كسيرًا على نفس دور المدار
وكون إذا رام بالعون يشفي
صبابة مري لهاب اصطباري
تداعى به وزر عسرٍ فأضحى
حزينا أسيرًا بأسر الغُبار
أصبٌّ له فيضَ همي فيهفُ
حنينٌ على متن شوق يُداري
منوطٌ بركبٍ هيام يُقفَّى
على صبه كل قلبٍ يُجاري
فحيث التحى في شواطئ صخر
يواري مآلًا حطامَ السواري
أناور نخب الكؤوس بهمٍّ
ونار البرية تقتات ناري
فأتلو لقرّي تواشيح شعر
تقفي ببحري ضياع القرار
فأنت الذي بين فكري جلال
يرصع ذكري بتاج الوقار
ويضفي على روض فحواي معنى
ويطفِي لفي أوج نجواي ثأري
حرِيٌّ به الصبر يهديك عرشا
ويسقيك من مزن ماء الفخَار