تخطَّ إلى المحتوى

شهيق الصدى يعتلي كالسراب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

شَهِيقُ الصَّدَى يعْتَلِي كَالسَّرَابِ

لِيَطْوِي السُّكُوتَ كَخَتْمِ الْكِتَابِ

فتدلي المفاتيح أنا وصلنا

وخلف المدى يقبع ألف باب

طغى الخوف فينا لنبقى أسودًا

فصرنا قطيعًا بطبع الذئاب

فلم نستحي كالفراش وعدنا

نذيع الخنى بيننا كالذباب

فبعنا المواويل سلما بحرب

إلى ضجة في رؤوس الحراب

فأين المدبر في النفس راع

ينفِّسُ كَربيٍ ويشفي عذابي

يحبذ من في السواد تفشى

غنيا ولو كان بور الصّحاب

فيدحض في كل روض تقي

فقيرا ولو كان خصب الرحاب

فَنُنْكِرُ بَعْضاً بِبَعْضٍ وَنَمْضِي

إلى اللغو بين فحيح العتاب

نباري اليباب فمن مر ناج

يجاري العذاب ببحر الصعاب

فَلَا تَجْزَعَنَّ بِمَا أَنْتَ فِيهِ

ولا تحزنن بوطءِ المصاب

فَشَبِّحْ بِسَرْجٍ خِصَالاً وَشَمِّرِ

فمرج الصفا خلف جرف الشعاب

ولا تحسدن الغني ثراءًا

ولا تسجدن لروض السراب

عَطَاءُ الإِلَهِ فَمَدٌّ وَأَخْذٌ

وبذل الجوارح عين الصواب

وما زاد رزق بقوم ثراءاً

وما قل زرع بصوم السحاب

يقولون سهل نموج ذهابًا

وما أصعب السهل عند الإياب

وما ماتَ مرءٌ على الفُسْقِ إلاَّ

لَمَاتَ عَلى طبْعِهِ فِي الشَّبَابْ

وَمَا الْمَوتُ إلاَّ شِفاءٌ لِبَطْشٍ

وَظُلْمٍ عَظِيمٍ بكُلِّ مُصَابْ

ففجر بما كنت تحوي عيونًا

ولو شحّ نصف الدنا من رضاب

فأنت المبجل في الخلق علما

وأنت المسجل حيُّ التراب