تعدى حدود الغرام هواك
وما في الحريم تعدت سواك
ولو كان نسك الجهاد اختيار
لعينيك فرض لمن قد يراك
حري بهذا الجمال سجال
وسل السيوف ونصب الشراك
وما نصرة الأرض والعبد يهوى
ونبضه في مقلتيك فداكي
قضا الله من فرط نبلك برا
فقرط من الدر ذا قد حباك
وذا الذكر يشهد بالقول جهرا
جنانا من الخلد طوع رضاك
وما نسمة القطر حين أراك
لأطيب مسكا كعود الأراك
فمثلي خلقت لمثلك أحذو
ثراي بلحدي يحاذي ثراك
فمن بعد عمر طويل ندائي
لطلع من الزهر يهوى نداك
فهل ينفع الصبر والطرف منك
يذيب الحديد اذا انهال باك
وما من سلاح تعدى يجاري
نقي الحوادق بين السماك
لأمي وأم الهوى لا غريما
يجاريك حبا بسهل العراك
فأرجو من الله أكفيك برا
ولو كنت نهر الفدا ما كفاك
لك الله يا درة الحسن فارمي
حنانا وجودي على من دعاك
أناديك أمي فينشق زهر
ويشتق عطر الندى في حماك
فلن ينفع الهجر والشوق قيد
يقد المضاجع يرجو سناك
وانت ابنة الأكرمين مثال
على شيمة الجود شبت يداك
فمذ غرك الناس بالبين زورا
من الحاقدين تجلى نواك
فمن اقرب من نافثين لسم
إذ احتل قلبا بظن سقاك
فما طعم عيش بهجرك الا
كما المقبرين بغير حراك
فمهما تشرد قلبي ذهابا
ليدنو إلى الأوب يرجوا رجاك
فينأى على وخزة الشوك يبكي
ويدنو من الشوق يشدوا غلاك
وما الحرب إلا حراب تلاقت
وأمضي من السيف ذي مقلتاك
وأطيب من حفنة الماء دمع
واعذب من جفنة النبع فاك
فلا تتركي النفس للبعد تضنى
فمثل الذي قد طواني طواك
أساس المحبة كونك أمي
وما في البرية نقلا يحاك