تخطَّ إلى المحتوى

هذا كلام الله جل جلاله

غير معروف

١٢ بيت

الزهد

هَذَا كَلامُ اللهِ جَلَّ جلالهُ

تَعْنُو لَهُ الفُصَحَاءُ وَالبُلَغَاءُ

أَعْيَا فُحُولَ العُرْبِ فِي أَوْجِ النُّهَى

فَتَقَاصَرَتْ عَنْ شَأْوِهِ الآرَاءُ

بَحْرٌ مِنَ الإِعْجَازِ طَامٍ مَوْجُهُ

تَهْوِي بِلُجَّتِهِ الرُّؤَى الجَوْفَاءُ

آيَاتُهُ نُورٌ يُضِيءُ بَصَائِرًا

وَبَيَانُهُ لِلْعَالَمِينَ شِفَاءُ

نُسِجَتْ عِبَارَتُهُ بِأَحْكَمِ صَنْعَةٍ

قَدْ خَرَّ مِنْ إِعْجَازِهَا الشُّعَرَاءُ

قُلْ لِلَّذِي رَامَ المَطَالَ مُعَارِضاً

هَيْهَاتَ! أَيْنَ الذَّرُّ وَالجَوْزَاءُ؟!

هُوَ مُعْجِزٌ فِي لَفْظِهِ وَبَيَانِهِ

مَا طَالَهُ عِلْمٌ وَلَا عُلَمَاءُ

هُوَ حُجَّةُ اللهِ العَظِيمَةُ لِلْوَرَى

لَمَّا اسْتَبَدَّ بِغَيِّهِ الجُهَلَاءُ

نَظْمٌ تَحَارُ بِهِ العُقُولُ مَهَابَةً

وَتَخِرُّ مِنْ إِعْجَازِهِ العُظَمَاءُ

لَا يُخْلِقُ التَّكْرَارُ مِنْهُ طَلَاوَةً

بَلْ زَادَهُ حُسْنًا بِهَا القُرَّاءُ

فِيهِ السَّكِينَةُ لِلْقُلُوبِ إِذَا اشْتَكَتْ

وَفِيهِ مِنْ دَاءِ الهَوَى إِبْرَاءُ

وَاقْرَأْهُ مُتَّعِظاً بِدَمْعٍ خَاشِعٍ

تَتَنَزَّلِ الرَّحَمَاتُ وَالآلاءُ