ليس للأمّ راحةٌ في الحياةِ
ترتجيها وليس من لذاتِ
خُلِقتْ والهمومُ أسمى نصيبٍ
وجدتُه لها بهذي الحياة
تنفقُ الأمُّ عمرَها بعناءٍ
بين هذي الأوهامِ والترهات
رحمة الله يا كرامُ عليها
كم تقاسي من أَضْرُب المؤلمات!
جزتُ يومًا بقرب بيتٍ حقيرٍ
قد تداعى الجدران بالنكبات
فاستمالَ الفؤادَ صوتٌ رفيعٌ
مثل صوتِ الحزين والثاكلات
وعراني الشّوقُ المبرِّحُ حتى
أعرف الصّوتَ بل ومن أين آت
فتقدَّمتُ بعد ذك قليلاً
نحو ذاك البيت الحقير بذاتي
شِمتُ فيه يا لهفَ قلبي أمًا
تقرعُ الصّدرَ تلطمُ الوَجَنات
وتناغي طفلاً على المهد يبكي
قد عَراه النعاسُ في الظلمات