تخطَّ إلى المحتوى

ما حصدت اليوم يا نور الرشاد

الرمل

١٣ بيت

العتاب

ما حصدتَ اليومَ يا نور الرشادِ

غيرَ سُقمٍ غالَ في الروحِ الفؤادِ؟

لم تزلْ أوجاعُكَ المرّةُ تَهمي

مثلَ جمرٍ ليس يطفيهِ رمادِي

كنتَ بالتعليمِ تبني أمّةً

فغدوتَ اليومَ نِضوًا في الوهادِ

غادرَ المعنى حياةً حُطّمتْ

فاستوى التغريبُ فينا والبلادِ

صار أقصى الحلمِ قُوتًا يابسًا

أو كفافًا من طعامٍ أو ضمادِ

كيف نرجو بعد فقرٍ عِزّةً؟

والأماني خانها طعمُ الرَّشادِ

تحملُ الأكياسَ حزنًا مُثقلًا

تقطعُ الأزمانَ صفرًا في الميادِ

تسألُ الملحَ دموعًا مرةً:

هل يُباعُ الحُرُّ في سوقِ الكسادِ؟

أين جيلٌ كنتَ ترعى غرسهُ؟

أذْبلتْهُ الريحُ في وقتِ الحصادِ

واحدٌ في اليمِّ غيبٌ صمتُهُ

والأخُ الأصغرُ كبلٌ في الأيادي

أظلمَ الآفاقُ حتى خِلتُنا

في حياةٍ شُيّدتْ للانقيادِ

أيها المقهورُ صبرًا، ربما

يستفيقُ النورُ من ليلِ القيادِ

حين يغدو الحقُّ فينا ثورةً

تحرقُ الأغلالَ في كلِّ فؤادِ