ومشت تمايلُ رقةً.. وعذوبةً
فرأيتُ سحراً هائماً... وجمالا
تمشي على حذرٍ.. تكفكف ثوبها
تخشى التعثُّر... أم تتيه دلالا
يصبو إليها الظلُّ.. مثل متيَّم
لولا التصبُّر في الغرام لزالا
كغزالةٍ تهفو... وفي خطواتها
تطوي البسيطة يمنةً وشمالا
والثوب يلثم تارةً ثغر الحصى
وينوء عنه... فيستحيل رمالا
أضنى الحصى وجعُ الفراقِ لثوبها
فشكا الفراقَ إلى الرداء.. فطالا
الثوب في دَعةٍ يروح ويغتدي
تيهاً.. ويبكي – إن وقفتِ – ملالا
والأرض حيرى في خطاكِ أميرتي
أنثرتِ نوراً.. أم نثرتِ ظلالا..!؟
كم شاقني هذا الدلال بسحره
لأقول شعراً... أو أروم وصالا
فتمهَّلي في السير إني شاعر...
عشق الجمالَ.. وقد رآكِ فمالا
يا مُنْيَتي.. كم في عيونك موطنٍ
يدعو القوافي كي تشدَّ رحالا!!
قد كنتُ آثرتُ السكينةَ إنَّما...
لم يُبقِ حسنكِ للسكوت مجالا
لي صبوة العشاق عند لقائنا
فأذوب خوفاً.. أو أصير خيالا
جلَّت عيونك أن تكون قصيدةً
ومدامُ همسِكِ أن يكون ضلالا
لي منهما ما للأسير من المنى
وأردُّ طرفي خشية... وجلالا
ما كنتُ أوَّل من رآكِ حبيبتي
فازداد سهداً مضنياً... وهزالا
أَوَليس في كبد السماء متيَّمٌ
قد كان بدراً فاستحال هلالا..!؟
هذي العيون بها السهام فخبِّري
أأردتِ شعراً.. أم أردتِ نزالا!؟
إن كان شعراً فالقوافي في يدي
أمَّا النزال... فما أطيق قتالا
في خافقي سهمٌ.. وسهمٌ في دمي
والميْت يهذي إن أراد نوالا
الآنَ.. أنتِ حقيقةٌ في خاطري
أفتصبحين - إذا مشيتِ - سؤالا؟
فأسيرَ في حرم الجمال مردِّداً
أرأيتُ وهماً.. أم أردتُ محالا!؟