تخطَّ إلى المحتوى

يدي فوق شباكك الغاضب

المتقارب

٤٠ بيت

المتفرقات

يدي فوقَ شُبَّاكِكَ الغاضِبِ

وجرحي على جرحِكَ الواثبِ

دمي حاطِبي وانتظاريَ فأسي

وأهزأُ بالفأسِ والحاطِبِ

وما رَاعني أنني مُبحِرٌ

إليكَ شِرَاعاً بلا قاربِ

ولكِنْ يُرَاعُ الفتى أنْ يعيش

وفي فمِهِ غصَّةُ العاتِبِ

يُفاجِئُني صمتُكَ المُستفِزّ

يُرَاحُ على دمعِنا الناضِبِ

وأعجَبُ من هدأةٍ تعتلِيك

وأنتَ ضجيجُ الدمِ الصاخِبِ

يُزيِّفُكَ الجوقةُ(الثائِرون)

انحناءً على قدَمِ الغاصِبِ

وَوُزِّعَ جرحُكَ بينَ الجُيوب

وتُوجِرَ في دمِهِ الشاحِبِ

وألقَوكَ ما بينَ مُستَورِثٍ

دَعيٍّ ومُكتَنِزٍ كاسِبِ

وقد صرتَ ملعَبَ أهوائِهمْ

بما استمكنتْ أرجُلُ اللاّعِبِ

وصَارَتْ منابِرُكَ الداميات

هتافَ المُرشَّحِ والناخِبِ

وأنكَ تعرفهُمْ يَا حُسَين

وَتنظرُ للسيفِ والضَاربِ

وتعرفُ أنَّ التِفاتاتِهم

عَليكَ التِفاتُ الأسى الكاذِبِ

فحينَ تلاقت عليكَ الخيول

وداستكَ بالحافِرِ الثاقبِ

وفُضَّ احتفالُ الطِعانِ المرير

وقُدِّمَ رأسُكَ للحاجبِ

أقاموا عزاءَكَ مُستنفرين

وتابُوا وهيهات للتائِبِ

همُ (الشِمْرُ) يلبَسُ مُستخفيَاً

رداءَ أبيكَ الفتى الغالِبِ

كفرتُ بهذا النفاقِ الذي

يُهَادِنُ كلَّ فمٍ ناعِبِ

وبالذلِ يلعقُ خيبَاتهِ

ليهرُبَ من ظِلّهِ الهَاربِ

بكلِّ يدٍ أغرقتها الدماء

تقودُ السَليبَة للسالِبِ

تأمَّلْ عِراقكَ قد وزَّعوه

وألقوهُ حبْلاً على غارِبِ

وقد شيَّعوهُ وقد سَنَّنوهُ

فذا رَافضِيٌّ وذا ناصبي

وللأرضِ صوتٌ بلا سَامعٍ

وللخيلِ سرجٌ بلا راكِبِ

وصارَ اللقاءُ بلا قادِمٍ

وصارَ الوداعُ بلا ذاهِبِ

كما بيعَ رأسُكَ بيعَ العِراق

ولا من مُجيرٍ ولا نادِبِ

وقد زوَّرُوك َفكِسَرَى أبوك

بما تقتضي حِسبَةُ الحَاسِبِ

وأمسَى بنو هاشِمٍ عِترَةً

لِسَاسَانَ مكفولةَ الجانِبِ

وأمَّا دِماكَ فنارُ المجوس

تشبُّ على جمرِها اللاّهِبِ

وما الدمعُ إلاّ وقودٌ يُديم

لظى النارِ تسعَرُ بالناحِبِ

فلا أسْلَموا بعدَ فتحِ العراق

رُضوخاً الى عُمَر الواثبِ

ولا هُمْ على ما بهمْ شِيْعَةٌ

مُوَالونَ لابنِ أبي طالِبِ

ولكنهُ العَسلُ المُستطاب

يُدَافُ بهِ السُمُّ للشاربِ

وما دامَ فينا رعاعٌ عوام

نعاجاً تُسَاقُ إلى الحَالِبِ

سيَسحبُنا حَبْلُهُ طالما

نُؤلّهُ بالحَبلِ والساحِبِ

أيا سَيدي قد حملتُ الصليب

وأطعَمتُ لحميَ للصالِبِ

بعيدٌ وأدري بعيدٌ ولكنْ

مسافة عيني إلى حَاجبي

دمائي لثامي حِصاني الفلاة

جراحي المدى غربتي صاحِبي

وما اخترتُ إلاّ جراحَ العراق

بها نازفٌ وهيَ تنزفُ بي

يُغيبني عنهُ مَنْ جاءَهُ

بأحذيةِ الغاصِبِ الناهِبِ

فياليَ مِن غائِبٍ حاضِرٍ

ويا لهُ من حاضِرٍ غائِبِ