منذ ُخمسِين َلمْ أضع ْلي رُمْحَا
وَجراحي تغورُ جُرحَاً فجرحا
كلّما أعْسَرَتْ بطون ُالديَاجي
معتِماتِ أسمو فتولدُ صُبْحَا
صاح غيري بموتهِ المُرٍّ بُعداً
أنا من صاح في مناياهُ مرحى
أصطلي نارَها وأدني لظاها
وجفوني ممَّا تسهَدنَ قرحى
لا أعدُ الجراحَ إلا هِبَاتٍ
ودُعاةُ الجراحِ ليسوا بجرحى
هي لهْوي نحَتُّ هولَ أساها
بأزاميلِ هِمتي كيفَ تُمحَى
وأنا لهوُها القديمُ يَئِسنَا
فاكتفينا عَتّا وذمّاً ونُصْحا
ورَضِينا كي لا نلامَ ببعضٍ
كنتُ سَمْحاً كما أنا وهيَ سَمْحَا