تخطَّ إلى المحتوى

تمر بي الوجوه ولا تراني

الوافر

٢٥ بيت

المتفرقات

تَمُرُ بيَ الْوُجوهُ وَلا ترَاني

غَرِيبٌ في الْزَّمانِ وَفي الْمَكَانِ

أَجُرُ بغربتي خَلفِي وَأنأى

ونحْنُ الرَّاكضَان ِالوَاقِفَانِ

أنقّبُ عنْ فمي بِصُخور ِوَجْهي

يَدِي وَالفَأسُ مني هَازئِانِ

وَيَبْكِي دَاخلي وَطني وَأبكِي

كلانا منْ كِلينا هَاربَانِ

وَأبْصِرُهُ وَلَيسَتْ ليْ عُيُونٌ

وألْمَسُهُ وليستْ لي يَدَانِ

وأعجَبُ من مُكابرتي ووجْهي

شراعٌ مشرئِبٌ للْموَاني

غريبٌ في بلادي أو سِوَاها

أنا الرَّأسُ المعَلّقُ بالسِنَانِ

أنا ابْنُ الْهَمِّ أشْرَبُ كَأْسَ موتي

دَمي منها وَغيظي طَافحَانِ

وَتَهْزَأ ُبِيْ ثِيَابِي سَائِلاتٍ

عَلى جَسدٍ أُعَلَّقُ أمْ دُخَانِ

وَلِي فأسَان فأسٌ أحْطَبتني

أنا غاباتُها في كُلِّ آنِ

وفأسٌ تَجْمَعُ الْحَطَبَ الْمعَنَّى

وَتُلْصِقُني وَأشْلائِي رَوَانِي

على هذي وتلكَ قَضَيْتُ عُمري

وفأسَا موتتي يَتَنازَعَانِ

فَهل مدنُ الْضَيَاع ِوَهُنَّ كُثْرٌ

تناستْ شَاعِراً صَعْبَ الْمِرَانِ

دِمَائِي في شَوَارِعِها وَدَمْعي

أجَفَّا فوقَها أمْ بَاقِيانِ

ودَجْلَة ُوَالشموعُ بها شموسٌ

مُضِيئاتٌ وَدَمعٌ من جُمانِ

لِمَرْقَى اللهِ تَصْعَدُ أيُّ شَمْعٍ

لهُ أمواجُ دَجلَة َسُلّمَانِ

تقاسَمَكَ الخُنُوعُ فألْفُ عَرْشٍ

أقامُوهُ على دَمكَ المهَانِ

(وَكلٌ يَدَّعِي وَصْلاً بلَيْلى)

وَيَحْتَاجُ الوِصَالُ لِتُرْجُمَانِ

وأعْجَبُ للشجاع ِوقدْ تغاضى

لتُغرَز فيهِ أنيابُ الجَبَانِ

نُعاِتبُ بعضَنا!هلْ مِن عِتابٍ

يَليقُ بنا سوى الدَمع ِالمُدَانِ

ودمعُ الآخرينَ بلا لِسَانٍ

ولكنْ دمعُنا سَلط ُاللسَانِ

قضينا عُمرَنا وهو المُدَوِّي

نعضُّ على الأضَالعِ لا البنَانِ

كأنَّ الأرضَ ضاقتْ ليسَ فيها

مكانٌ لا لِإنس ٍأو لجَانِ

كأنَّ سُبَاتَها فيما اعْتراها

أَفاقَ على حِرَاكِ خُطى الظِعَانِ

فلو في الأرض ِغيرُ الأرض ِكُنَّا

رَحلنا وَليكُنْ لِلاّمكَانِ