تخطَّ إلى المحتوى

عفى الرسوم وباقي الأطلال

الكامل

٤٣ بيت

المتفرقات

عَفَّى الرُّسومَ وباقيَ الأطلالِ

ريحُ الصَّبا وتجرُّمُ الأحوالِ

لعبتْ بعافيها وأخلقَ رسمُها

ووكيفُ كلِّ مجلجلٍ هطَّالِ

كانتْ بنو هندٍ فشطَّ مزارُها

وتبدَّلتْ خيطًا من الآجالِ

فلئنْ صرمتِ الحبلَ يا ابنةَ مالكٍ

وسمعتِ فيَّ مقالةَ العذَّالِ

فلعمرُ جدِّكِ إنَّني لمُشايعي

لبِّي وإنِّي للملوكِ لقالي

وسَلي لكيما تُخبري بفعالِنا

عندَ الوغى ومواقفِ الأهوالِ

والخيلُ تعثرُ بالقنا في جاحمٍ

تهفُو بهِ ويجلنَ كلَّ مجالِ

وأنا المجرِّبُ في المواطنِ كلّها

من آلِ عبسٍ منصبي وفعالي

منهمْ أبي حقًّا فهمْ لي والدٌ

والأمُّ من حامٍ فهمْ أخوالي

وأنا المنيَّةُ حينَ تشتجرُ القنا

والطّعنُ منِّي سابقُ الآجالِ

ولربَّ قرنٍ قدْ تركتُ مجدَّلاً

بلبانهِ كنواضحِ الجريالِ

تنتابهُ طُلسُ السِّباعِ مُغادرًا

في قفرةٍ متمزِّقِ الأوصالِ

أوجَرتهُ لدنَ المهزَّةِ ذابلاً

مرنتْ عليهِ أشاجِعي وخِصالي

ولربَّ خيلٍ قد وزعتُ رَعيلَها

بأقبَّ لا ضغنٍ ولا مجفالِ

ومسربلٍ حلقَ الحديدِ مدجَّجٍ

كاللَّيثِ بينَ عرينةِ الأشبالِ

غادرتهُ للجنبِ غيرَ موسَّدٍ

متثنِّيَ الأوصالِ عندَ مجالِ

ولربَّ شربٍ قد صبحتُ مدامةً

ليسوا بأنكاسٍ ولا أوغالِ

وكواعبٍ مثلَ الدُّمى أصبيتُها

ينظرنَ في خفرٍ وحسنِ دلالِ

وسَلي بنا عكًّا وخثعمَ تُخبري

وسَلي الملوكَ وطيِّئَ الأجيالِ

أو آلَ ضبَّةَ بالشِّباكِ إذ أسلمتْ

بكرٌ حلائلَها ورهطَ عقالِ

وبني صباحٍ قد تركْنا منهمُ

جزرًا بذاتِ الرِّمثِ فوقَ أُثالِ

زيدًا وسودًا والمقطّعَ أقصدتْ

أرماحُنا ومجاشعَ بنَ حلالِ

رُعناهمُ بالخيلِ تردي بالقَنا

وبكلُّ أبيضَ صارمٍ قصَّالِ

يومَ الشِّباكِ فأسلموا أبناءهمْ

ونواعمًا كالرَّبربِ الأطفالِ

منْ مثلِ قومي حينَ تختلفُ القنا

وإذا تزولُ مقادمُ الأبطالِ

ففدًى لقومي عندَ كلِّ عظيمةٍ

نفسي وراحلتي وسائرُ مالي

قوْمي الصِّمامُ لمنْ أرادُوا ضيمهمْ

والقاهرونَ لكلِّ أغلبَ خالي

والمُطعمونَ وما عليهمْ نعمةٌ

والأكرمونَ أبًا ومحتدَ خالي

نحنُ الحصى عددًا وسطنا قومَنا

ورجالُنا في الحربِ غيرُ رجالِ

منَّا المُعينُ على النَّدى بفعالهِ

والبذلِ في اللّزباتِ بالأموالِ

إنَّا إذا حمسَ الوغى نروي القنا

ونعفُّ عندَ مقاسمِ الأنفالِ

نأتي الصَّريخَ على جيادٍ ضمَّرٍ

قبِّ البطونِ كأنَّهنَّ مغالِ

من كلِّ شوهاءِ اليدينِ طمرَّةٍ

ومقلِّصٍ عبلِ الشَّوى ذيَّالِ

زايلوا لا تأسينَّ على خليطٍ زالوا

بعدَ الأُلى قتلوا بذي أخْثالِ

كانوا يشبُّونَ الحروبَ إذا خبتْ

قدُمًا بكلِّ مهنَّدٍ قصَّالِ

وبكلِّ محبوكِ السَّراةِ مقلَّصٍ

تنمي مناسبهُ لذي العقَّالِ

ومعاودِ التَّكرارِ طالَ مضيُّهُ

طعنًا بكلِّ مثقَّفٍ عسَّالِ

من كلِّ أروعَ للكماةِ منازلٍ

ناجٍ منَ الغمراتِ كالرِّئبالِ

يعطي المئينَ إلى المئينَ مرزًَّا

حمَّالِ مفظعةٍ من الأثقالِ

وإذا الأمورُ تخوَّلتْ ألفيتَهم

عصمَ الهوالكِ ساعةَ الزِّلزالِ

وهمُ الحماةُ إذا النّساءُ تحسَّرتْ

يومَ الحفاظِ وكانَ يومَ نزالِ

يقصونَ ذا الأنفِ الحميِّ وفيهمُ

حلمٌ وليسَ حرامهمْ بحلالِ

والمطعمونَ إذا السّنونَ تتابعتْ

محلًا وضنَّ سحابها بسجالِ